تصعيد اقتصادي جديد: الصين تطلق تحقيقاً لمكافحة الإغراق ضد الاتحاد الأوروبي على خلفية مادة "بارا نيتروتولوين"


هذا الخبر بعنوان "الصراع التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي.. ما علاقة "بارا نيتروتولوين"؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الصين اليوم السبت تحقيقاً لمكافحة الإغراق يستهدف واردات مادة "بارا نيتروتولوين"، وهي مركب كيميائي حيوي يدخل في صناعات الأصباغ والمستحضرات الصيدلانية القادمة من الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد ملحوظ في حدة التوترات التجارية بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي الجانبين لفرض قيود متبادلة على وارداتهما، حيث تسعى إجراءات الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المركبات الكهربائية ومنتجات الموضة السريعة قادمة من الصين، وهي نموذج تجاري يعتمد على إنتاج الملابس بسرعة فائقة بأسعار زهيدة.
وأوضحت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي أن هذا التحقيق جاء بناءً على شكوى تقدمت بها الصناعة المحلية، مشيرةً إلى وجود أدلة أولية تؤكد تراجع أسعار مادة "بارا نيتروتولوين" الواردة من الاتحاد الأوروبي بنسبة تصل إلى نحو 60% بشكل تراكمي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025.
وفي سياق متصل، يستعد مسؤولو التجارة في الاتحاد الأوروبي لزيارة العاصمة بكين يومي 8 و9 أكتوبر (تشرين الأول) لعقد محادثات رفيعة المستوى تهدف إلى نزع فتيل الأزمة وتهدئة التوترات القائمة.
من جانبه، حذر المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية يوم الثلاثاء من أن بكين "سترد بحزم" حال أقدم الاتحاد الأوروبي على فرض أي قيود تستهدف شركاتها أو منتجاتها، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات في خضم المشاورات التجارية المكثفة ستؤدي إلى تقويض الثقة المتبادلة بشكل خطير وعرقلة مسار المفاوضات.
وتعكس هذه الأزمات حجم الاختلال التجاري الكبير، إذ تشير بيانات "يوروستات" إلى استورد الاتحاد الأوروبي سلعاً صينية بقيمة 559.4 مليار يورو خلال عام 2025، مقابل صادرات أوروبية بلغت 199.6 مليار يورو، مما أسفر عن عجز تجاري بلغ نحو 359.8 مليار يورو، في وقت تراجعت فيه الصادرات الأوروبية بنسبة 6.5% بينما ارتفعت الواردات بنسبة 6.4%.
وفي المقابل، يحظى الاتحاد الأوروبي بفائض في تجارة الخدمات مع الصين بلغ 21.3 مليار يورو في عام 2025 وفقاً للمفوضية الأوروبية، حيث تعد الصين رابع أكبر شريك تجاري للخدمات بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسويسرا.
وعلى صعيد قطاع السيارات، تشهد السوق الأوروبية نمواً في مبيعات السيارات، غير أن المكاسب تصب لصالح العلامات التجارية الآسيوية، فقد ارتفعت حصة الشركات الصينية من السوق في شهر أغسطس (آب) لتصل إلى 11.3% مقارنة بـ 7.1% في العام السابق، في حين تراجعت الحصص السوقية لأكبر ثلاث مجموعات أوروبية وهي فولكسفاغن وستيلانتس ورينو.
وبحسب بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية "ACEA" المنقولة عبر رويترز، ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية بنسبة 5.3% في أغسطس لتسجل 832.6 ألف سيارة مقارنة بنحو 791 ألف سيارة في الفترة نفسها من عام 2025. وفي الوقت الذي انخفضت فيه الحصة المجمعة للشركات الأوروبية منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس إلى 49.8% مقابل 52%، سجلت شركات مثل BYD وChery وLeapmotor وSAIC قفزات هائلة في حجم مبيعاتها بالسوق الأوروبية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد