الإمارات
اقتصاد

من أبوظبي إلى القاهرة.. تطورات متسارعة تعيد رسم خريطة إدارة الأصول في العالم العربي

243 أكتوبر 2026 في 07:47 ص2 مشاهدة
من أبوظبي إلى القاهرة.. تطورات متسارعة تعيد رسم خريطة إدارة الأصول في العالم العربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص 24| من أبوظبي إلى القاهرة.. كيف تتوسع خريطة إدارة الأصول عربياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتغير خريطة إدارة الأصول في المنطقة مع توسع حضور المؤسسات العالمية، ونمو الصناديق والمنتجات الاستثمارية، وتحديث الأطر التنظيمية، فيما تتحرك مراكز مالية عربية لبناء منصات لإدارة رأس المال، وليس فقط لاستقطابه.

وتبرز أبوظبي في قلب هذا التحول، بعدما ارتفعت الأصول المدارة في مركز أبوظبي العالمي (ADGM) بنسبة 54% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، وصعد عدد مديري الأصول والصناديق إلى 190 مديراً، مقابل 154 في الفترة المقابلة من 2025، فيما ارتفعت عدد الصناديق المدارة من المركز إلى 276 صندوقاً، مقابل 209 صناديق.

وبحسب بيانات (ADGM) المنشورة في 8 سبتمبر، يشرف مديرو الأصول الذين أسسوا عمليات في المركز خلال النصف الأول من العام مجتمعين على أكثر من 2.1 تريليون دولار من الأصول المدارة عالمياً، في مؤشر إلى اتساع قاعدة المؤسسات الدولية التي تتخذ من أبوظبي منصة لعملياتها الاستثمارية.

ولا يقتصر التوسع على الأصول والمؤسسات، إذ حدّثت سلطة تنظيم الخدمات المالية في (ADGM) خلال سبتمبر إطار الصناديق ومديريها، بما شمل أطراً تنظيمية مبسطة لمديري الصناديق الصغيرة والصناديق التي تستهدف حصراً المستثمرين المؤسسيين، إلى جانب تعديلات تخص مديري الصناديق الأجانب. وفي مؤشر آخر على تنوع النشاط، حصلت شركة (iCapital) في سبتمبر على ترخيص لمزاولة الخدمات المالية من سلطة تنظيم الخدمات المالية في (ADGM)، بالتزامن مع توسعها في استراتيجيات الاستثمار البديل المتوافقة مع الشريعة.

وفي دبي، توسعت منظومة إدارة الثروات والأصول في مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، بالتزامن مع استقطاب صناديق التحوط والمؤسسات الاستثمارية العالمية، حيث ارتفع عدد شركات إدارة الثروات والأصول إلى 440 شركة في النصف الأول من 2025، مقابل 370 شركة في الفترة نفسها من 2024، بنمو 19%.

وفي السعودية، يرتبط توسع إدارة الأصول بتطوير هياكل الصناديق والمنتجات الاستثمارية؛ إذ أقرت هيئة السوق المالية في مارس 2026 تعليمات صناديق الاستثمار المبسطة، كما سمحت بطرح صناديق الاستثمار التمويلية طرحاً عاماً وإدراجها في السوقين الرئيسية والموازية.

وفي قطر، يتزامن استقطاب مؤسسات إدارة أصول عالمية مع تطوير المنتجات المحلية، حيث أعلن مركز قطر للمال في يوليو 2026 تأسيس كيان محلي لشركة (Franklin Templeton)، وفي مايو سجلت شركة (HMK Capital) أول صندوق للاستثمار العقاري الجماعي في قطر.

وفي مصر، يتسع سوق صناديق الاستثمار مع نمو الأصول وتنوع المنتجات، إذ بلغ صافي أصول الصناديق 470.9 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 410.69 مليار جنيه بنهاية مارس، بزيادة 14.7% خلال الربع الثاني بحسب الهيئة العامة للرقابة المالية.

وفي المغرب، بلغ صافي أصول هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة نحو 803.7 مليار درهم بنهاية 2025، وفي سلطنة عُمان ارتفع إجمالي رؤوس أموال الصناديق الاستثمارية والعقارية إلى نحو 1.2 مليار ريال عُماني خلال 2025 بزيادة 89.9%، بحسب هيئة الخدمات المالية العُمانية.

وفي الأردن، يتوسع سوق الاستثمار عبر إطلاق صناديق جديدة وتطوير أدوات مالية وربط السوق إقليمياً، حيث سجلت هيئة الأوراق المالية في يناير 2026 صندوق (Capital Global Investment Fund)، وفي يونيو فُعّل الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي للأوراق المالية عبر منصة (تبـادل).

ويؤكد الباحث الاقتصادي الدكتور روحي الفيصل أن المنطقة انتقلت خلال السنوات الأخيرة من مجرد استقطاب رؤوس الأموال إلى بناء منظومات متكاملة لإدارة الأصول، تشمل جذب مديري الأصول العالميين وتطوير الصناديق والأسواق الخاصة، مشيراً إلى أن نمو أبوظبي يعكس تغيراً نوعياً في منظومة الاستثمار نحو استراتيجيات أكثر تعقيداً.

شارك الخبر: