الإمارات
اقتصاد

قفزة قوية للدولار وتراجع ملحوظ لليورو.. العوامل والأسباب الخفية وراء تحركات العملات العالمية

242 أكتوبر 2026 في 12:33 م1 مشاهدة
قفزة قوية للدولار وتراجع ملحوظ لليورو.. العوامل والأسباب الخفية وراء تحركات العملات العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدولار يصعد واليورو يتراجع.. ما الذي يحرك العملات؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجه اليورو نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له أمام الدولار في نحو أربعة أشهر، وذلك تحت ضغط مباشر من المخاوف المتعلقة بالمالية العامة الفرنسية، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات أسواق السندات. وفي المقابل، تستفيد العملة الأمريكية من توجهات التشديد النقدي لمجلس الاحتياطي الاتحادي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وتشير التوقعات إلى تراجع اليورو بنحو 1.17% خلال الأسبوع، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو (حزيران)، وللأسبوع الرابع على التوالي، على الرغم من تسجيله ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات يوم الجمعة بنسبة 0.15% ليصل إلى 1.126 دولار. وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار خلال جلسة الجمعة بنسبة 0.15% إلى 101.90 نقطة، لكنه يتجه نحو تحقيق مكسب أسبوعي بنحو 0.85%، وهو المكسب الأسبوعي الثالث على التوالي في أطول سلسلة مكاسب منذ مايو (أيار) 2025.

الفائدة تدعم الدولار

يستمد الدولار دعماً قوياً من السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما بعد الإجراء الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في منتصف سبتمبر (أيلول) مع الإشارة إلى احتمالية إقرار مزيد من الزيادات. وقد أكد رئيس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش على استقلالية البنك المركزي رغم الدعوات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض، مما عزز من رهانات الأسواق على استمرار سياسة التشديد النقدي.

ومع ذلك، دفعت بيانات التضخم الأخيرة المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن إقرار زيادة جديدة في الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وذلك بعد أن أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن أسعار المستهلكين في شهر أغسطس ارتفعت بأقل من المتوقع. ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، فإن الأسواق تُسعر احتمالاً بنسبة 72% لتثبيت أسعار الفائدة في شهر أكتوبر، مقارنة بنسبة 36% قبل أسبوع واحد، مع استمرار توقعات رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام الجاري.

الطاقة تضغط على اليورو

تزيد أسعار الطاقة المرتفعة من حجم الضغوط الواقعة على العملة الأوروبية؛ إذ غالباً ما يستفيد الدولار من صعود أسعار النفط، بينما تتعرض عملات الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة، مثل اليورو والين، لضغوط سلبية مع ارتفاع فاتورة الواردات. وقد ساهم التراجع النسبي لأسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة في منح اليورو بعض الدعم اللازم للتعافي الجزئي من الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.

فرنسا تزيد الضغوط

تواجه العملة الأوروبية ضغوطاً إضافية قادمة من سوق السندات، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المحيطة بالمسار المالي والسياسي لفرنسا. وقد تعرضت السندات الفرنسية والإيطالية لموجة بيع واسعة النطاق خلال الأسابيع الأخيرة، في حين قفز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات يوم الخميس مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.

واتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية ليصل إلى نحو 150 نقطة أساس يوم الجمعة، وهو المستوى الأعلى منذ أزمة ديون منطقة اليورو في عام 2011، مما يعكس بوضوح ارتفاع علاوة المخاطر المطلوبة للاحتفاظ بالدين الفرنسي.

وفي هذا السياق، صرحت جاين فولي، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية لدى "رابوبنك"، بأن موازنة فرنسا والمشهد السياسي أثرا بشكل سلبي واضح على اليورو، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناجمة عن انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية، وارتفاع أسعار الطاقة، والمنافسة الصينية، وعدم اليقين السياسي في ألمانيا، إلى جانب المخاطر الأمنية المرتبطة بروسيا.

شارك الخبر: