أعباء جديدة على الأسر المصرية مع انطلاق المدارس.. ارتفاع أسعار الدقيق يزلزل ميزانية "اللانش بوكس"


هذا الخبر بعنوان "مع عودة المدارس بمصر.. ارتفاع الدقيق يضيف كلفة جديدة إلى "اللانش بوكس"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يتحول رغيف الفينو على طاولة الأسرة المصرية من بند عادي في قائمة المشتريات إلى جزء من حسابات يومية دقيقة لكلفة وجبة الطفل. عبير رضا، وهي أم لطفلين أكبرهما في المرحلة الابتدائية، تشتري 10 أرغفة فينو صغيرة الحجم، بقيمة 20 جنيهاً أسبوعياً، بعدما ارتفع سعر الرغيف إلى جنيهين بدلاً من جنيه واحد العام الماضي. لم تبدل عبير محتوى الساندوتشات التي اعتادت عليها طفلتها، لكنها واجهت فجوة السعر بقطع المصروف الشخصي للصغيرة، مقتصرة على ما تضعه في "اللانش بوكس".
ويختلف المشهد لدى هبة حسن، وهي أم لولدين في المرحلة الإعدادية؛ حيث تشتري 8 أرغفة من الحجم الكبير يومياً بما يعادل 20 جنيهاً، حيث يبلغ سعر الرغيف الواحد جنيهين ونصف الجنيه المصري. ورغم ارتفاع السعر تواصل شراء الكمية نفسها، غير أن التعديل لديهن طال مكونات الحشو؛ فاستغنت عن الشوكولاتة التي كانت تضعها لأبنائها واستبدلتها بجبن أقل كلفة. وتوضح هذه التفاصيل آلية انتقال زيادة أسعار السلع إلى ميزانية البيت، حيث يتم التوفير عبر إعادة توزيع النفقات بين مكونات الوجبة وبقية احتياجات الأطفال.
وفي الخلفية خلف هذه الترتيبات اليومية، تسجل أسعار المواد الأساسية في صناعة الخبز قفزات متتالية. وأكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن سعر طن الدقيق ارتفع من 17 ألف جنيه إلى 21.5 ألف جنيه خلال الفترة الأخيرة. من ناحيته، يوضح الخبير الاقتصادي سمير رؤوف في تصريحات خاصة لـ"24"، أن سعر الفينو يرتبط بمنظومة تكاليف متكاملة؛ تتدخل فيها بورصات القمح العالمية، سعر صرف الدولار، وتكاليف العمالة والغاز والنقل، وهي عناصر تراكم تكلفة الإنتاج وتدفع المخابز نحو خيارات صعبة.
وعلى الجانب الرسمي، لا تعني زيادة تكلفة الدقيق تحركاً في السعر الرسمي؛ إذ تؤكد وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار العمل بالتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 الذي ينص على سقف سعري للرغيف في المخابز السياحية والحرة. وهنا تتجلى الفجوة بين التسعير الرسمي وواقع السوق، حيث تتجه المخابز إلى تخفيض الأوزان، مما يفرِض على الأمهات شراء أعداد أكبر وتضاعف الإنفاق اليومي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد