الإمارات
اقتصاد

كيف تقود شبكة قطارات الاتحاد مسار النقل المستدام ومستقبل البنية اللوجستية في الإمارات؟

2430 سبتمبر 2026 في 08:15 ص1 مشاهدة
كيف تقود شبكة قطارات الاتحاد مسار النقل المستدام ومستقبل البنية اللوجستية في الإمارات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطارات الاتحاد.. كيف تقود السكك الحديدية مسار النقل المستدام في الإمارات؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدخل شبكة "قطارات الاتحاد" مرحلة جديدة ومهمة من خدمات الركاب، وذلك بعد تدشين محطة الاتحاد في دبي والإطلاق الرسمي لشبكة السكك الحديدية الوطنية للركاب بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حيث تتجه الأنظار نحو الدور الحيوي الذي تؤديه الشبكة في دعم منظومة النقل المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتحرص "قطارات الاتحاد" على وضع الاستدامة في صدارة أسس تصميم الشبكة وبنائها وتشغيلها، لتسهم بفعالية في خفض الانبعاثات، وتقليل الازدحام المروري، ورفع كفاءة قطاع النقل، بما يخدم الأهداف البيئية والاقتصادية طويلة الأجل للدولة. وتشير تقديرات الشركة إلى أن تحويل حركة النقل من الطرق التقليدية إلى شبكة السكك الحديدية يمتلك القدرة على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن قطاع النقل البري في الإمارات بنسبة تصل إلى 21% سنوياً، وهو ما يعادل إزالة ما يصل إلى 8.2 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050.

وتؤكد "قطارات الاتحاد" أن السكك الحديدية تُعد من أكثر وسائل نقل الركاب والبضائع كفاءة، نظراً لإنتاجها انبعاثات أقل بصورة ملحوظة لكل طن من البضائع، ولكل كيلومتر يقطعه الراكب عند مقارنتها بالنقل البري.

خفض البصمة الكربونية

تعتبر إدارة نقل البضائع عبر الطرق إلى السكك الحديدية أحد المحاور الأساسية لخفض الانبعاثات، إذ تتمكن رحلة قطار شحن واحدة من استبعاد ما يصل إلى 300 شاحنة عن الطرق. وفي مايو 2026، أكدت مديرة إدارة السياسات العامة والاستدامة في "قطارات الاتحاد"، عذراء المنصوري، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن الشركة نجحت في دعم أهداف الاستدامة عبر الاستغناء عن أكثر من 340 ألف رحلة شاحنة، وخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تتراوح بين 70% و80% لكل رحلة مقارنة بالنقل البري.

وأوضحت المنصوري أن خدمات الشحن توفر حلولاً لوجستية متكاملة تتسم بالموثوقية والفعالية من حيث التكلفة، حيث ترتبط الشبكة بشكل مباشر بموانئ ومراكز لوجستية رئيسية تضم ميناء خليفة وميناء جبل علي ومدينة أبوظبي الصناعية، من خلال 11 محطة تشمل 4 موانئ رئيسية. وخلال عام 2026، استطاعت "قطارات الاتحاد" نقل 1.8 مليون طن من الكبريت، وأكثر من 4 ملايين طن من الركام، إضافة إلى أكثر من 129 ألف حاوية، وفقاً للبيانات الصادرة عن "وام".

حماية الحياة البرية

لا تقتصر خطط الاستدامة للشركة على خفض الانبعاثات فحسب، بل تدمج الشركة حماية البيئة ضمن عمليات التصميم والبناء والتشغيل. وفي هذا السياق، أنشأت "قطارات الاتحاد" 45 ممراً للحياة البرية مخصصاً للغزلان، و16 ممراً للجمال، إلى جانب 129 ممراً للزواحف، فضلاً عن النقل الآمن لأكثر من 300 حيوان إلى مواقع أخرى لحمايتها أثناء تنفيذ المشروع.

كما تلتزم القاطرات بمعايير الانبعاثات الأمريكية "EPA Tier 3"، وتعتمد الشركة إجراءات صارمة للحد من الضوضاء وطرق بناء تراعي الجانب البيئي لتقليل التأثير المحتمل للشبكة على المجتمعات والمناطق المجاورة.

الطاقة المتجددة والمياه والنفايات

تسعى "قطارات الاتحاد" إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في مجمل عملياتها لتصل إلى 6% بحلول عام 2027 ضمن التزاماتها التشغيلية البيئية. وتتجه الشركة نحو تشغيل محطة الغويفات للشحن باستخدام الطاقة الشمسية، مستهدفة تغطية ما يصل إلى 85% من احتياجات المحطة الكهربائية عبر هذه الطاقة النظيفة. وتتضمن الخطط أيضاً مواصلة زيادة معدلات إعادة تدوير المياه سنوياً، وتحويل 50% من النفايات بعيداً عن المكبات بحلول عام 2027.

قياس الانبعاثات وتوسيع خدمات الركاب

في يناير 2025، أعلنت "قطارات الاتحاد" عن إطلاق "شهادات تجنب وخفض الانبعاثات الكربونية" الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تهدف إلى تقييم الأثر البيئي وإثبات وفورات الكربون الناتجة عن الاعتماد على السكك الحديدية. وتعتمد هذه الشهادات على أداة "EcoTransIT" العالمية لتمكين الشركات من قياس الانبعاثات التي تم تجنبها، متماشية مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، ومع هدف الشركة بنقل 60 مليون طن من البضائع سنوياً بحلول 2030.

ومع توسع شبكة الركاب ودخولها مرحلة التشغيل التمهيدي في 30 يونيو الماضي عبر أول رحلة بين الفجيرة وأبوظبي، صُممت الشبكة لتقديم خيارات حديثة وموثوقة للتنقل وتتكامل مع منظومة النقل القائمة. وتتواصل التوسعات بافتتاح محطتي دبي والذيد في 30 سبتمبر الحالي، تليها محطات ليوا ومدينة زايد في 30 نوفمبر المقبل، ثم بقية محطات الظفرة في 30 ديسمبر، وصولاً إلى اكتمال المرحلة الحالية بافتتاح محطة الشارقة في مارس 2027.

شارك الخبر: