الإمارات
اقتصاد

آفاق جديدة للشراكة الأردنية الصينية: نحو تحول استراتيجي من التبادل التجاري إلى الاستثمار النوعي

2418 أغسطس 2026 في 08:42 ص3 مشاهدة
آفاق جديدة للشراكة الأردنية الصينية: نحو تحول استراتيجي من التبادل التجاري إلى الاستثمار النوعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأردن والصين.. شراكة اقتصادية تتجه من التجارة إلى الاستثمار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تأتي زيارة الدولة التي يجريها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الصين في إطار مساعي المملكة الأردنية لتعزيز أطر التعاون في مجالي التجارة والاستثمار بين عمّان وبكين، في وقت سجل فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.7 مليار دولار خلال العام الماضي، وسط توجه أردني حثيث للاستفادة من هذه الشراكة لجذب استثمارات نوعية وتعزيز الصادرات.

وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال عام 2025 نحو 6.7 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً 4.75 مليار دينار أردني وفق الأرقام الرسمية المتداولة، حيث استحوذت الصادرات الصينية إلى الأردن على نحو 6.29 مليار دولار، مقابل صادرات أردنية نحو السوق الصينية بققارب 430 مليون دولار. وتُظهر البيانات الرسمية أن الصادرات الأردنية إلى الصين قد ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة 16.9% لتصل إلى نحو 268.4 مليون دينار، في مقابل واردات بلغت قرابة 4.18 مليار دينار، الأمر الذي يعكس استمرار الفجوة الكبيرة في تدفقات السلع بالاتجاهين رغم نمو الصادرات الأردنية.

وحول واقع التجارة، يعكس هيكل التبادل تبايناً في القدرات الإنتاجية للبلدين؛ إذ تستقبل السوق الأردنية مجموعة واسعة من المنتجات الصينية تشمل السيارات والمركبات وخصوصاً الكهربائية منها، فضلاً عن الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات، إلى جانب المنسوجات والملابس والأثاث والسلع المنزلية والمواد الكيميائية ومستلزمات الإنتاج الصناعي. وفي المقابل، تتركز الصادرات الأردنية إلى الصين بشكل رئيسي في قطاعات التعدين والصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الفوسفات والبوتاس والأسمدة، إضافة إلى بعض المنتجات الكيماوية والدوائية.

ويفسر المستشار الاقتصادي في السفارة الصينية في عمّان، تشنغ يونغ رو، هذا التباين بعوامل عدة تتضمن توزيع القدرات الإنتاجية عالمياً، والهيكل الصناعي في البلدين، واحتياجات الأسواق وخيارات الشركات التجارية. وأوضح يونغ رو في تصريحات لوسائل إعلام أردنية أن تنوع المنتجات الصينية وقدرتها التنافسية من حيث الجودة والسعر قد عززا من حضورها في السوق الأردنية، مؤكداً في الوقت ذاته على الرغبة المشتركة في زيادة دخول المنتجات الأردنية إلى السوق الصينية بما يسهم في معالجة الاختلال القائم في تركيبة التجارة.

وعلى صعيد الاستثمار بوصفه المسار الأبرز للأردن، فقد بلغ إجمالي الاستثمارات الصينية المباشرة في المملكة خلال الفترة بين 2010 و2025 نحو 3.56 مليار دولار، تركز النصيب الأكبر منها بنحو 3.17 مليار دولار في قطاع الطاقة عبر ما يقارب 71 مشروعاً استثمارياً. وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية بالغة لكونها تتجاوز مجرد التمويل لتشمل نقل التكنولوجيا والخبرات الإدارية والإنتاجية، وربط الشركات الأردنية بسلاسل التوريد المحلية والعالمية.

ويرى مراقبون أن أمام الأردن فرصاً واعدة في قطاعات الطاقة المتجددة، والتعدين، والصناعة، والبنية التحتية، والنقل واللوجستيات، والمياه، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومواد البناء. كما يمثل الموقع الجغرافي للمملكة واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد من الأسواق عوامل جذب رئيسية للشركات الصينية الطامحة لتأسيس قواعد إنتاج وتصدير إقليمية.

وتشير التقديرات إلى وجود فرص تصديرية أردنية جاهزة لدخول السوق الصينية بقيمة تقارب 400 مليون دولار، مما يجعل إزالة العوائق أمام نفاذ الصادرات وتعزيز المواصفات والتسويق والشراكات التجارية على رأس الملفات التي ترتكز عليها الزيارة الملكية.

شارك الخبر: