معضلة تسعير مخاطر الذكاء الاصطناعي تحدق بشركات التأمين عالمياً


هذا الخبر بعنوان "شركات التأمين تواجه صعوبة في تسعير مخاطر الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه شركات التأمين تحديات متصاعدة في إدارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نتيجة الصعوبة البالغة في تحويل التهديدات التكنولوجية المحتملة إلى أرقام مالية قابلة للقياس والتسعير، لا سيما مع بروز سيناريوهات غير مسبوقة يصعب التنبؤ باحتمال وقوعها أو حجم خسائرها.
وأفادت مجلة "إيكونوميست" بأن الأسواق والمستثمرين باتوا يعبرون عن مخاوف حقيقية من احتمالية أن تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي بالغة القوة وفي الوقت ذاته تشكل خطراً جسيماً على البشر، متجاوزين بذلك النقاش المالي السابق الذي اقتصر غالباً على جدوى الأرباح الاقتصادية المنتظرة من هذه التكنولوجيا.
وتتسم المخاطر المحتملة بتنوعها الهائل؛ إذ تشمل اختراق الأنظمة الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات احتيال واسعة النطاق، وصولاً إلى تضليل المهندسين واتخاذ الأنظمة المتقدمة لقرارات تتعارض مع المصالح البشرية. هذا التنوع يعيق قدرة شركات التأمين على تطوير نماذج إحصائية دقيقة لتحديد الأقساط والتعويضات، خصوصاً عندما تتسم تلك الخسائر بالنطاق الواسع وصعوبة التقدير.
وتعتمد قطاعات التأمين أساساً على السجلات التاريخية لتقدير الخسائر، إلا أن المخاطر التكنولوجية الحديثة تفتقر لتاريخ سابق يمكن الاستناد إليه، مما يجعل تقدير حجم الأضرار الناتجة عن نظام ذكاء اصطناعي متقدم أمراً معقداً للغاية، ومضاعفاً بسبب ترابط الخسائر التي قد تمتد لتطال شركات وقطاعات وبنى تحتية متعددة دفعة واحدة.
ولا تقتصر المخاوف المطروحة داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على الجرائم الإلكترونية فحسب، بل تمتد لتشمل احتمالات استخدام التقنية من قبل دول أو جماعات متطرفة لتطوير أسلحة بيولوجية، أو حتى ظهور أنظمة فائقة القدرة تتضارب أهدافها مع البشرية، وهو ما يفرض تساؤلات كبرى حول جاهزية المؤسسات المالية لمواجهة أحداث استثنائية.
وقد انعكست هذه الهواجس بشكل مباشر على تقييمات المستثمرين لشركات التكنولوجيا، الذين باتوا يوازنون بين احتمالية كون الذكاء الاصطناعي ثورة تحويلية مربحة، أو استثمارات ضخمة بلا عائد، أو تقنية ناجحة اقتصادياً لكنها تولد أ مخاطر ضخمة تعجز أسواق التأمين عن استيعابها.
وفي ظل عجز النماذج التقليدية عن توزيع الخسائر المتزامنة والواسعة النطاق، يتطلب الأمر من قطاع التأمين ابتكار آليات جديدة تجمع بين البيانات الفنية والتقييمات المستمرة والضوابط التنظيمية، بغية بناء سوق تأمينية مستدامة قادرة على مواجهة هذه الفجوة الجديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد