كيف نجحت الصين في امتصاص صدمة أزمة مضيق هرمز وتأمين احتياجاتها النفطية؟


هذا الخبر بعنوان "%70 من نفطها مستورد.. كيف امتصت الصين صدمة "هرمز"؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من اعتماد الصين على الخارج في سد احتياجاتها النفطية بنسبة تقارب 70%، إلا أن الاضطرابات التي أصابت العالم بسبب الأزمة الإيرانية لم تؤثر بشكل واسع داخل البلاد، فما الاستراتيجية التي تبنتها بكين، والأسباب التي حالت دون ترك تأثير كبير؟
تشير تقارير صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إلى أن الاستراتيجية الصينية جمعت بين زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع الموردين ومسارات النقل، والتوسع في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، إلى جانب بناء مخزونات ضخمة من النفط، فيما تتوقع مؤسسة البترول الوطنية الصينية بقاء اعتماد البلاد على الواردات قرب 70% حتى 2030.
وأظهرت بيانات رسمية نقلتها وكالة "رويترز" أن واردات الصين من الخام بلغت 8.41 ملايين برميل يومياً في يوليو، مقابل 7.12 ملايين في يونيو، لكنها ظلت أقل بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب. وفي المقابل، خفضت المصافي معدلات التشغيل، إذ عالجت 12.5 مليون برميل يومياً في يوليو، بانخفاض 15.8% على أساس سنوي، بينما بلغ الإنتاج المحلي 4.3 ملايين برميل يومياً، بحسب المكتب الوطني للإحصاء الصيني. كما انخفضت صادرات المنتجات النفطية 13.1% خلال أول 7 أشهر من العام، بعدما فرضت بكين قيوداً عليها عقب اندلاع الحرب لضمان الإمدادات المحلية.
وتقدر "فاينانشال تايمز" مخزونات الصين التجارية والاستراتيجية بأكثر من مليار برميل قبل الحرب، بما يكفي نظرياً لتعويض وارداتها لأكثر من 100 يوم. وتذهب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى مستوى أعلى، إذ قدرت المخزون الاستراتيجي الصيني بنحو 1.4 مليار برميل في ديسمبر 2025.
كما وسعت الصين دائرة مورديها، حيث تظهر بيانات "رويترز" أن أقل من 20% من وارداتها تأتي من مورد واحد، بينما تسمح خطوط الأنابيب باستقبال النفط والغاز من روسياوآسيا الوسطى وميانمار بعيداً عن الطرق البحرية. وفي أغسطس، ذكرت "رويترز" أن شركة الصين للبتروكيماويات "سينوبك" زادت مشترياتها من خام "إسبو" الروسي لتعويض جزء من تراجع إمدادات الشرق الأوسط.
وعلى صعيد النفط الإيراني، لم ينقطع بالكامل رغم الحصار واضطرابات هرمز؛ إذ رصدت شركة "كبلر" عبور 34.5 مليون برميل من الخام الإيراني عبر هرمز بين 14 يونيو و10 يوليو على متن 21 ناقلة. وبالتوازي، ساهمت طفرة السيارات الكهربائية في خفض احتياجات الصين من الوقود، بينما أظهرت بيانات الإدارة الوطنية للطاقة تجاوز المصادر المتجددة 60% من إجمالي قدرة توليد الكهرباء المركبة في البلاد بنهاية 2025.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد