الإمارات
اقتصاد

صمود الأسهم في مواجهة قفزة عوائد السندات.. ماذا يقول التاريخ الاستثماري؟

2427 سبتمبر 2026 في 07:47 ص1 مشاهدة
صمود الأسهم في مواجهة قفزة عوائد السندات.. ماذا يقول التاريخ الاستثماري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأسهم تتحدى قفزة عوائد السندات.. ماذا يقول التاريخ عن القادم؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تظهر الأسواق الأمريكية مؤخراً كسيرها في مسارين متعاكسين، حيث تواجه سوق السندات موجة بيع حادة دفعت بالعوائد نحو أعلى مستويات تسجلها منذ عقدين تقريبا، في وقت تستمر فيه الأسهم بتحقيق أداء جيد. لقد شكلت قدرة سوق الأسهم على الثبات مفاجأة إيجابية خلال مرحلة الانتقال لبيئة فائدة مرتفعة، ليبقى التساؤل القائم بين المستثمرين حول مدى استمرارية هذا الصمود. فارتفاع عوائد السندات يضع ضغوطاً متعددة على الأسهم عبر رفع تكاليف الاقتراض، مما يبطئ عجلة النمو ويمنح المستثمرين عوائد أكبر من السندات الجديدة حتى استحقاقها.

وتزداد خطورة موجات بيع السندات عندما ترتفع العوائد نتيجة بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، وهو ما يختلف عن ارتفاعها في ظل اقتصاد قوي. ويستعرض التاريخ حالات سابقة استطاعت فيها الأسهم مقاومة قفزات عوائد السندات، رغم بقاء شبح الأداء المتراجع قبل 4 أعوام حاضراً في الأذهان بحسب تحليل صحيفة "وول ستريت جورنال".

صدمة 1994
بدأت موجة بيع السندات عام 1994 بقيادة آلان غرينسبان رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك عبر رفع الفائدة في فبراير (شباط) لمواجهة التضخم المتوقع. ونتيجة لسرعة ردة فعل المستثمرين، قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة مئوية، وهبط مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 8%. ورغم ذلك، استعادت الأسهم توازنها تدريجياً لثقة المستثمرين بأن الاقتصاد القوي سيدعم أرباح الشركات.

1999.. السندات تسبق غرينسبان
تكرر صعود العوائد عام 1999 حين سبقت سوق السندات تحركات غرينسبان بارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو نقطة مئوية. وشهدت الأسهم تقلبات واضحة قبل أن تتعافى بفضل حمى شركات الإنترنت "دوت كوم" في وول ستريت، حتى بلوغ مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" ذروته في 24 مارس (آذار) 2000 قبل انهياره اللاحق في أواخر 2002.

النفط يضغط في 2006
مع مطلع عام 2006، أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تفاقم الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات وفائدة الاحتياطي الفيدرالي، وحافظت الأسهم على تماسكها حتى شهر مايو (أيار) حين تراجعت الأسهم والعوائد معاً بفعل القلق الاقتصادي قبل أن تعاود العوائد الارتفاع في يونيو (حزيران).

2016.. صعود مشترك
مثلت موجة بيع السندات في 2016 نموذجاً لارتفاع الأسهم والعوائد معاً، إذ رحب المستثمرون بزيادة الفائدة كعلامة على تعافي الاقتصاد بعد الأزمة المالية بين 2008 و2009، وتلقى الطرفان دعماً إضافياً بعد فوز الجمهوريين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) وتوقعات خفض الضرائب.

2022.. عام مؤلم
شهد عام 2022 أسوأ موجة بيع للسندات في تاريخ الولايات المتحدة ترافق مع أداء سيء للأسهم، وذلك بعد تحول موقف الاحتياطي الفيدرالي وقيامه برفع الفائدة بقوة بعد موجة تضخم جائحة "كوفيد-19".

2026.. مفترق طرق جديد
يواجه المستثمرون اليوم مفترق طرق مع استمرار نمو الاقتصاد بفضل الإنفاق التاريخي لشركات التكنولوجيا على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بعيداً عن تأثرها بتكاليف الاقتراض. وقد تلقت الأسهم دعماً إضافياً بفضل اتفاق الولايات المتحدة وإيران الذي يساهم في خفض أسعار النفط، بينما يترقب البعض بحذر احتمالات مواصلة الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

شارك الخبر: