قفزة كبيرة للمبيعات الصينية في أوروبا.. من يقتنص الحصة السوقية من عمالقة صناعة السيارات؟


هذا الخبر بعنوان "أوروبا تشتري سيارات أكثر.. من يخطف الزبائن من كبار المصنعين؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مبيعات السيارات في أوروبا نمواً ملحوظاً، غير أن هذه المكاسب لا توزّع بالتساوي على جميع المصنعين. ففي شهر أغسطس (آب)، نجحت العلامات الصينية في رفع حصتها السوقية لتصل إلى 11.3%، مقارنة بـ7.1% خلال العام الماضي، بينما شهدت حصص أكبر ثلاث مجموعات أوروبية، وهي فولكسفاغن وستيلانتس ورينو، تراجعاً ملحوظاً على الرغم من الارتفاع الإجمالي في إجمالي مبيعات السوق الأوروبية.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية "ACEA"، والتي نقلتها وكالة "رويترز"، ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية بنسبة 5.3% خلال أغسطس (آب) لتصل إلى 832.6 ألف سيارة، مقارنة بنحو 791 ألف سيارة في الشهر نفسه من العام السابق. ومع ذلك، أظهرت أرقام الشركات اتجاهاً مغايراً؛ حيث انخفضت مبيعات مجموعة فولكسفاغن بنسبة 3.6% في أغسطس (آب)، وتراجعت مبيعات رينو بنسبة 4.4%، في حين ارتفعت مبيعات ستيلانتس بنسبة 3.5%. ومنذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس (آب)، تراجعت الحصة المجمعة لهذه الشركات لتستقر عند 49.8% من السوق الأوروبية مقارنة بـ52% في العام السابق.
في المقابل، حققت شركات صينية قفزات هائلة؛ إذ رفعت "BYD" مبيعاتها في أغسطس (آب) بنسبة 127.9% لتصل إلى 26 ألف سيارة، وزادت مبيعات "Chery" بنحو 217.5% لتسجل 22.7 ألف سيارة، بينما صعدت مبيعات "Leapmotor" بنحو 219.5%، ونمت مبيعات "SAIC" بأكثر من 32%، حسب بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبيين ACEA. وبحساب أرقام الرابطة، أضافت شركات BYD وChery وSAIC وLeapmotor مجتمعة نحو 40.6 ألف سيارة جديدة إلى مبيعاتها مقارنة بشهر أغسطس (آب) من العام الماضي، في وقت بلغت فيه الزيادة الصافية للسوق الأوروبية ككل نحو 41.6 ألف سيارة.
وفي سياق متصل، يأتي تقدم الشركات الصينية بالتزامن مع تحول سريع في خريطة الأنواع المفضلة لدى المشترين الأوروبيين؛ إذ تشير بيانات "ACEA" إلى أن تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل قد ارتفعت بنسبة 52.2% في أغسطس (آب)، بينما زادت السيارات الهجينة القابله للشحن بنسبة 13.5%، والهجينة التقليدية بنسبة 3.4%. وقد شكلت هذه الفئات الثلاث مجتمعة أكثر من 73% من إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة. وفي المقابل، هبطت مبيعات سيارات البنزين بنسبة 23.5% والديزل بنسبة 23.1% وفقاً لوكالة "رويترز".
ومنذ مطلع العام، استحوذت السيارات الكهربائية بالكامل على 21.7% من سوق الاتحاد الأوروبي، بينما أصبحت السيارات الهجينة الفئة الأكبر بحصة بلغت 36.6%، في حين تراجعت حصة البنزين والديزل معاً لتصل إلى 29% مقارنة بـ37.5% في العام الماضي، وفقاً لما أفادت به رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. كما تظهر بيانات شركة "Dataforce" حضوراً صينياً أقوى في سوق الهجين تحديداً، حيث استحوذت العلامات الصينية خلال أغسطس (آب) على سيارة واحدة من بين كل أربعة سيارات هجينة مباعة في القارة الأوروبية، ونحو سيارة واحدة من كل ثلاثة سيارات هجينة قابلة للشحن.
ويربط مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية "JRC" جانباً كبيراً من هذه المنافسة المحتدمة بعامل الأسعار؛ حيث أظهرت مقارنة أُجريت بين أكثر السيارات الكهربائية الصينية والأوروبية مبيعاً أن الطرازات الصينية تتمتع بامتياز سعري متوسط يبلغ 17% لكل كيلوواط/ساعة من سعة البطارية مقارنة بالطرازات الأوروبية. وخلص المركز إلى أن مستويات الأسعار المرتفعة تشكل حالياً أحد أبرز التحديات التي تواجه تنافسية السيارات الأوروبية. وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي لشركة "هيونداي" خوسيه مونيوز لوكالة "رويترز" بأن السيارات الصينية تُعرض في بعض الأسواق الأوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بأسعار تقل بنسب تتراوح بين 30% و40% عن السيارات المنافسة، على الرغم من الإجراءات التجارية المفروضة عليها.
وعلى صعيد الرسوم الجمركية، يفرض الاتحاد الأوروبي منذ عام 2024 رسوماً تعويضية إضافية على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، تصل إلى 17% على شركة BYD، و18.8% على شركة Geely، و35.3% على شركة SAIC، وذلك في أعقاب تحقيق أجرته المفوضية الأوروبية وأسفر عن وجود دعم حكومي صيني لهذا القطاع. غير أن هذه الرسوم تستهدف السيارات الكهربائية بالكامل فقط، ولا تمتد بالشكل ذاته لتشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن، وهي الفئة التي توسع فيها المصنعون الصينيون بصورة كبيرة. وأشارت "رويترز" إلى أن مسؤولين وشركات أوروبية يبحثون حالياً توسيع نطاق إجراءات الحماية لتشمل تلك الفئة من السيارات، في وقت تواصل فيه بيجين معارضتها لفرض أي قيود جديدة على صادراتها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد