مستقبل الاقتصاد المشترك: لبنان وسوريا أمام تحديات التكامل وتطوير الممرات التجارية


هذا الخبر بعنوان "إعادة تسعير جغرافيا الاقتصاد.. لبنان وسوريا أمام اختبار التكامل والممرات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقات بين لبنان وسوريا خطوات تدريجية لإعادة صياغة مسارها الاقتصادي على أسس متوازنة، كان أبرزها انعقاد "المنتدى الاستثماري السوري‑اللبناني الأول" في بيروت يوم 23 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة حشد واسع من الشخصيات الاقتصادية من الجانبين. ناقش المنتدى ملفات حيوية تشمل إعادة الإعمار، البنيةحتية، الطاقة، الزراعة، الصناعة، السياحة، النقل، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق الإقليمية، نظراً لارتباط كلفة التجارة والاستثمار بكفاءة المعابر وشبكات النقل والمرافئ التي تربط البلدين.
وتأتي هذه التطورات بعد عقود من الأزمات والحروب التي أثرت على انتظام العلاقات الاقتصادية، بدءاً من الحرب الأهلية في لبنان وصولاً إلى الوجود العسكري والسياسي، تلتها أزمات اقتصادية وهزات مدمرة أثرت على البنية التحتية والإنتاجية في كلا البلدين. وفي إطار إعادة تنظيم العلاقات، شملت الجهود تشكيل مجالس الأعمال المشتركة وتوقيع اتفاقيات لتنسيق عمل الوزارات وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.
وأوضحت الخبيرة الاقتصادية والمالية محاسن مرسل أن المرحلة الحالية تمثل مساراً لتقييم الاتفاقيات السابقة وتأسيس إطار جديد يضمن علاقة متكافئة بين الدولتين. ورغم هذه الخطوات الإيجابية، تبرز عقبات تشغيلية عديدة أشار إليها رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان، مثل صعوبة التنقل وسفر رجال الأعمال، داعياً إلى اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل وتوحيد المواصفات لتسهيل حركة السلع والمنتجات.
وعلى صعيد التبادل التجاري، تشير الأرقام الرسمية إلى تواضع حجم المبادلات مقارنة بالاتفاقيات المبرمة، وسط تحديات تتعلق بالتجارة غير الرسمية والتهريب وتباين المواقف والتشريعات. ومع حاجة الاقتصادين إلى تمويل ضخم لخطط التعافي وإعادة الإعمار، تتجه الأنظار نحو فرص استثمارية واسعة يتيحها القطاع الخاص في مجالات الضيافة والسياحة والصناعات الغذائية، إلى جانب مشروعات البنية التحتية الكبرى والربط الإقليمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد