تحذيرات ألمانية لأوروبا بضرورة التحرك مبكراً قبل تفاهمات ترامب وشي المرتقبة


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تحث أوروبا على استباق "تفاهمات" ترامب وشي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسود حالة من القلق البالغ في مختلف أنحاء أوروبا مع اقتراب موعد القمة التجارية المرتقبة في واشنطن التي تجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، حيث يتخوف صناع القرار في القارة العجوز من إعادة رسم موازين التجارة العالمية بمعزل عنهم. وتتصدى ألمانيا مشهد الاقتصاد الأكبر داخل الاتحاد الأوروبي بحصة تبلغ 24% من الناتج المحلي الإجمالي للتكتل الذي يبلغ نحو 20.5 تريليونات دولار وفقاً لبيانات يوروستات، مما يجعلها الأكثر عرضة بين اقتصادات القارة لتداعيات أي تحول مرتقب.
وفي هذا السياق، طالبت أوساط اقتصادية ألمانية الاتحاد الأوروبي بضرورة انتهاج سياسة تجارية أكثر فاعلية واستباقية قبيل القمة التي تأتي بعد أربعة أشهر من لقاء حاسم سابق جمع الزعيمين في بكين بحسب وكالة الأنباء الألمانية د ب أ. وأوضح فولكر تراير، رئيس قسم التجارة الخارجية في غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يظل في حالة جمود بل ينبغي أن يدافع عن مصالحه التجارية بفاعلية، مؤكداً أن الاقتصاد الألماني سيتأثر بصورة مباشرة جراء المفاوضات بين واشنطن وبكين حول التجارة والمواد الخام والتقنيات الرئيسية.
وبيّن تراير أن الولايات المتحدة والصين تعدان من أبرز الشركاء التجاريين لألمانيا، موضحاً أن التهدئة بين الجانبين تمنح الشركات العاملة في التجارة الدولية استقراراً أكبر، في حين أن أي تصعيد جديد سيلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الألماني. كما شدد على أهمية إحراز تقدم في ضوابط التصدير التي تفرضها الصين والولايات المتحدة، نظراً لأن القيود الحالية على المواد الخام الحيوية وأشباه الموصلات والتقنيات الرئيسية تعرقل مسار التجارة الدولية وسلاسل التوريد.
من جانبها، أوضحت الخبيرة الاقتصادية سارة الياسري في تصريحات خاصة لـ 24 أن حماية المصالح الألمانية والأوروبية تبدأ بخفض الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة والصين مع الحفاظ على الروابط التجارية معهما. وأكدت أن الأولوية ترتكز على تنويع مصادر المواد الخام والرقائق والطاقة وفتح أسواق جديدة للصادرات الأوروبية، مشيرة إلى أهمية تعزيز التنافسية وخفض تكاليف الإنتاج إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات الاستراتيجية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل مؤشرات تباطؤ واضحة يعاني منها الاقتصاد الألماني مع تراجع معدل النمو إلى 1% في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالعام السابق، وتوقعات بأن لا يتجاوز النمو السنوي 0.6%. ورغم تحقيق ألمانيا فائضاً تجارياً بلغ نحو 120.8 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من 2026، إلا أن صادراتها إلى أمريكا تراجعت بنسبة 6.1% وسط ضغوط متزايدة على الميزانية الحكومية وارتفاع العجز إلى 3.1% من الناتج المحلي، مما يعزز إلحاح برلين على ضرورة التحرك الأوروبي الجماعي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد