تنويه
هذا الخبر بعنوان "من العقوبات إلى اقتصاد الحرب.. كيف أعادت روسيا تشكيل نموذجها؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الاقتصاد الروسي تحولاً جذرياً بالانتقال من مساعي تحقيق الاستقرار عقب صدمة النفط والعقوبات الغربية الأولى، إلى نموذج يعتمد على الإنفاق الحكومي الضخم، وإحلال الواردات، وتوجيه التجارة نحو آسيا، وتوسيع القطاع الدفاعي. وفي الوقت ذاته، عززت روسيا شراكاتها الاقتصادية مع الصين والهند، لاسيما في صادرات الطاقة، إلى جانب توطيد علاقاتها مع الاقتصادات الناشئة ودول الشرق الأوسط، حيث لعبت عائدات الطاقة دوراً أساسياً في دعم استقرار الموازنة وتوفير السيولة النقدية الأجنبية.
وتشير الأرقام الصادرة عن البنك الدولي إلى تقلبات ملحوظة في النمو، إذ سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.2% في 2016، ثم انكمش بنسبة 2.7% عام 2020، ليعاود الارتفاع بنسبة 5.9% في 2021. وبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، انكمش الاقتصاد 1.4% في 2022، ليخالف التوقعات مسجلاً نمواً بلغ 4.1% في 2023 و4.9% في 2024، قبل أن يتراجع إلى 1% في 2025. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي 2.56 تريليون دولار في 2025 مقارنة بـ 1.28 تريليون دولار قبل عشر سنوات، متأثراً بتذبذب سعر صرف الروبل الروسي ومعدلات التضخم.
وأوضح مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن تقييم الأداء الاقتصادي الروسي يتطلب النظر بحجم الضغوط الاستثنائية التي واجهها، وفي مقدمتها العقوبات الغربية. واعتمدت الإدارة الروسية على الاحتياطيات المالية وقواعد الموازنة لحماية الدولة، حيث قدرت أبحاث معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الإنفاق العسكري بنحو 16 تريليون روبل (190.8 مليار دولار) في 2025، لتسجل الموازنة عجزاً بـ 2.6% من الناتج، بينما خفضت موازنة 2026 الإنفاق العسكري إلى 14.9 تريليون روبل.
وفي قطاع الصناعة، برز المجمع الصناعي العسكري كأبرز محركات الطلب عبر زيادة إنتاج الذخائر والطائرات المسيّرة وأنظمة التسليح. أما قطاع السيارات، فقد شهد تعقيدات نتيجة خروج الشركات الغربية، قبل أن يتعمد على شركة أفتوفاز الروسية والشركات الصينية التي تصدرت المبيعات. وفي قطاع الطيران المدني، واجهت مشاريع مثل طائرات MC-21 و SJ-100 تأخيرات وصعوبات في التطوير المحلي تحت ضغط العقوبات.
أما على صعيد التوجه التجاري، فقد أدت أحداث 2014 و2022 إلى قطيعة مع الاتحاد الأوروبي ومجموعة الثماني، مما دفع موسكو نحو تعزيز روابطها مع الصين والهند واستخدام الروبل في المعاملات لتقليل الاعتماد على الدولار واليورو. وبينما تروج الحكومة الروسية لنجاح الاقتصاد في تجاوز العقوبات وتحقيق نمو قوي وبطالة منخفضة، تحذر المؤسسات الدولية والبنك الدولي من تراجع النمو وارتفاع التضخم والضغط على تكاليف الاقتراض، مما يترك التساؤل قائماً حول مدى قدرة نموذج اقتصاد الحرب على الاستمرار طويلاً.
أخبار ذات صلة
اقتصادالقيادة المركزية الأمريكية: تأمين تصدير 1.5 مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز بدعم أمريكي
اقتصادالإمارات وبنين توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة: مليار دولار صادرات إضافية وبوابة استراتيجية لغرب أفريقيا
اقتصادبلدية دبي تستثمر 3 مليارات درهم في تطوير شبكات تصريف مياه الأمطار ضمن برنامج "تصريف"
اقتصاد
