الإمارات
اقتصاد

من السلع إلى التمويل: هل تلاحق العقوبات الأوروبية والبريطانية البنوك الإسرائيلية بسبب المستوطنات؟

2423 سبتمبر 2026 في 08:15 ص1 مشاهدة
من السلع إلى التمويل: هل تلاحق العقوبات الأوروبية والبريطانية البنوك الإسرائيلية بسبب المستوطنات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من السلع إلى التمويل.. هل تصل عقوبات المستوطنات إلى البنوك؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد القيود الأوروبية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية تقتصر على السلع المنتجة في الضفة الغربية، بعدما فتحت بريطانيا الباب أمام استهداف شركات وأفراد يقدمون خدمات تمويلية أو عقارية أو خدمات بناء وبنية تحتية مرتبطة بتوسيع المستوطنات. هذا التحول يضع القطاع المصرفي الإسرائيلي أمام اختبار حقيقي جديد في حال اتسعت دائرة هذه الإجراءات خلال الفترة القادمة.

وفي هذا السياق، تشير صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن رابطة المصنعين في إسرائيل تقدر صادرات المستوطنات إلى بريطانيا بنحو 11.1 مليون دولار سنوياً فقط، وهو رقم محدود مقارنة بحجم التجارة الإسرائيلية الخارجية، بينما تحتاج بريطانيا إلى نحو 6 إلى 9 أشهر لاستكمال تطبيق نظام العقوبات الجديد. من جهته، يرى الخبير الاقتصادي جعفر صدقة أن الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الكامل لصادرات المستوطنات، مقدراً قيمتها بأكثر من ملياري دولار سنوياً، ومشراً إلى أن جزءاً منها يُصدر عبر شركات إسرائيلية مسجلة داخل إسرائيل مما يصعب عملية تتبع منشأها.

من جانب آخر، يوضح المحلل الاقتصادي الفلسطيني أحمد أبو قمر أن التأثير الاقتصادي المباشر للعقوبات لا يزال محدوداً، لكن أهميتها تكمن في تزايد العزلة الاقتصادية وارتفاع حذر المستثمرين. وتظهر قاعدة بيانات مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وجود 158 شركة من 11 دولة منخرطة في أنشطة مرتبطة بالمستوطنات، وتضم القائمة مؤسسات مالية مثل "بنك هبوعليم" و"بنك لئومي" و"بنك أوف جيروزاليم" و"فيرست إنترناشيونال بنك أوف إسرائيل" و"ميركانتيل ديسكاونت بنك" و"مزراحي تفاهوت".

ولم تتوقف التطورات عند حدود التحذيرات، فقد تخارج صندوق الثروة السيادي النرويجي في أغسطس 2025 من 5 بنوك إسرائيلية هي "هبوعليم" و"لئومي" و"مزراحي تفاهوت" و"فيرست إنترناشيونال بنك أوف إسرائيل" و"FIBI Holdings" بقيمة إجمالية بلغت نحو 661 مليون دولار، استناداً إلى تقديم هذه البنوك خدمات مالية لأنشطة البناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتؤكد هذه التطورات أن توسع القيود قد يفرض على البنوك تكاليف إضافية وتشديداً في إجراءات الامتثال، في وقت استحوذ فيه الاتحاد الأوروبي على 31.7% من إجمالي تجارة إسرائيل في السلع خلال عام 2025.

شارك الخبر: