كيف تحولت حبوب الصويا إلى سلاح استراتيجي في الصراع التجاري بين بكين واشنطن؟


هذا الخبر بعنوان "من "البينغ بونغ" إلى دبلوماسية الصويا.. الصين تبدل أدواتها مع واشنطن" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعتبر فول الصويا مؤشراً دقيقاً لقياس مدى توتر العلاقة بين واشنطن وبكين، وأداة ضغط استراتيجية تستخدمها الصين للتأثير على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قلب قاعدته الانتخابية بولايات الوسط الغربي الزراعية.
تُعد الولايات المتحدة من أكبر منتجي فول الصويا في العالم، بينما تصدّر الصين قائمة المستوردين له لاستخدامه في صناعة أعلاف الخنازير والزيوت الغذائية. وعندما بدأ ترامب حربه التجارية بفرض رسوم جمركية على السلع الصينية، ردت بكين بذكاء باستهداف هذا المحصول بالذات نظرًا لكونه عمود الاقتصاد الزراعي في ولايات الوسط الغربي مثل أيوا وإلينوي، والتي تمثل القاعدة التصويتية لترامب.
وفرضت بكين رسوماً على فول الصويا الأمريكي بلغت 25%، مما أوقف الصادرات الأمريكية إليها بالكامل تقريباً ودفع المشترين الصينيين نحو السوق البديل في البرازيل، ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها عمل عدائي اقتصادي.
وقد أسفرت المفاوضات لاحقاً عن اتفاق مشروط التزمت فيه الصين بشراء كميات ضخمة، متعهدة في نوفمبر 2025 بشراء 12 مليون طن متري خلال شهرين، مع حد أدنى سنوي يبلغ 25 مليون طن حتى عام 2028، متضمنًا آلية واضحة للرد عند الإخلال بالتعهدات.
ومع قرب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، عادت الصين لإبداء نوايا حسنة بشراء نحو مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي في أسبوع واحد، محققة أكثر من نصف هدفها لشراء 25 مليون طن خلال عام 2026 وفق اتفاقية بوسان.
وأصدر الاتحاد الأمريكي لمنتجي فول الصويا بياناً يوضح أن الصين حجزت حتى 11 سبتمبر الجاري نحو 15.5 مليون طن متري من الصويا الأمريكية، مقارنة بـ3.7 ملايين طن في نفس الفترة من العام الماضي، رغم استمرار فرض رسوم انتقامية بنسبة 10% تدفع الشركات الخاصة لتجنب الاستيراد.
وفي سياق متصل، تبحث الإدارة الأمريكية عبر الممثل التجاري جيميسون غرير إلغاء جزء من الرسوم المتبادلة البالغة 30 مليار دولار، لضمان استقرار مزارعيها مقابل خفض الرسوم على مدخلات التصنيع الصينية.
وتذكر هذه الأجواء بسابقة عام 1971 حين استخدمت الصين دبلوماسية البينغ بونغ للتمهيد لزيارة نيكسون التاريخية وإهاء الحظر التجاري، لتكرر اليوم نفس التكتيك عبر فول الصويا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد