تفاصيل قرار تثبيت فوائد القروض في الأردن: مكسب للمواطنين أم عبء جديد؟


هذا الخبر بعنوان "تثبيت فوائد القروض في الأردن.. مكسب للأفراد أم تمديد للأعباء؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي قرر فيه البنك المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، اختارت البنوك عدم تطبيق هذه الزيادة على أسعار فائدة القروض الشخصية القائمة. هذا القرار، وإن بدا إيجابياً للمقترضين الأفراد، أثار تساؤلات حول احتمالية تحول كلفة هذه الزيادة من القسط الشهري إلى جانب آخر من القرض، تماماً كما حدث في تجارب سابقة مثل تأجيل الأقساط خلال جائحة كورونا.
يوضح المحللون أن الأمر يتطلب التفرقة بوضوح بين تثبيت سعر الفائدة على قرض قائم، وبين تأجيل الأقساط أو إعادة جدولة القرض. وفي هذا السياق، أكد مدير عام جمعية البنوك بالأردن، ماهر المحروق، لـ24، أن هذه الخطوة لا تعكس سياسة مصرفية جديدة، بل هي مبادرة اتخذتها البنوك ذاتها للتخفيف من الأعباء والالتزامات عن كاهل المواطنين. ويشمل هذا القرار القروض الشخصية القائمة، والتي تشمل القروض السكنية وقروض السيارات والتسهيلات الأخرى الممنوحة للأفراد.
تشير بيانات البنك المركزي إلى أن قيمة القروض والتسهيلات الممنوحة للأفراد في الربع الثاني من 2026 قد وصلت إلى نحو 14.508 مليار دينار، ما يعادل 20.4 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي التسهيلات والقروض الكلية لكافة القطاعات نحو 37.148 مليار دينار أردني، أي ما يوازي 52 مليار دولار. هذا يعني أن القرار يمس شريحة واسعة وواسعة النطاق من المقترضين، دون أن يشمل بالضرورة القروض الجديدة التي ستخضع لشروط مختلفة.
وعلى سبيل المثال، فإن المواطن الذي كان يسدد قسطاً شهرياً بقيمة 300 دينار، أي 420 دولاراً، على قرض قائم، لن ينخفض قسطه، ولكن وفقاً لإعلان جمعية البنوك، فلن ترتفع قيمة القسط نتيجة لزيادة الفائدة الأخيرة. وتأتي هذه الحذر من تجربة جائحة كورونا، حيث سمح البنك المركزي حينها بتأجيل الأقساط للقطاعات المتضررة دون عمولات أو فوائد تأخير، قبل أن يتم لاحقاً تمديد فترات الائتمان وهو ما أدى بطريقة أو بأخرى إلى زيادة الكلفة على المقترضين.
وفيما يخص إلزامية القرار، أشار ماهر المحروق لـ24 إلى أنه جاء كنتيجة لتوافق بين البنوك ومبادرة ذاتية من القطاع المصرفي، نافياً أن يكون مجرد حبر على ورق. ومن جهة أخرى، أوضح مسؤول في أحد البنوك في عمّان، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ24 أن البنوك تلتزم بالاتفاق الحالي، لكنها قد تضطر للجوء إلى رفع الفائدة لحماية مصالحها إذا أظهرت التقييمات المالية أن التثبيت يلحق الضرر بربحيتها أو يرفع من مستوى المخاطر السيادية والائتمانية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد