الإمارات
اقتصاد

زلزال في القطاع المصرفي الأفريقي: تخارج المؤسسات الأوروبية يفسح المجال للبنوك المحلية

2421 سبتمبر 2026 في 10:47 ص1 مشاهدة
زلزال في القطاع المصرفي الأفريقي: تخارج المؤسسات الأوروبية يفسح المجال للبنوك المحلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انسحاب أوروبي يعيد رسم خريطة البنوك في أفريقيا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد القطاع المصرفي الأفريقي تحولات جذرية في هيكل الملكية والحضور الإقليمي، بالتزامن مع تواصل انسحاب المؤسسات الأوروبية من عدة أسواق لصالح توسع البنوك الإفريقية العابرة للحدود في الأصول التي كانت مملوكة سابقاً لمجموعات أوروبية.

وأكد تقرير صادر عن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني أن وتيرة انسحاب البنوك الأوروبية من القارة السمراء قد تسارعت خلال العقد الماضي، مما منح البنوك الإفريقية الإقليمية فرصاً أوسع للتوسع بالاستفادة من خبرتها العميقة في فهم ديناميكيات الأسواق المحلية وبيئات الأعمال، إضافة إلى شبكاتها الإقليمية الداعمة للعمليات عابرة الحدود.

في المقابل، لفتت الوكالة إلى أن هذا التحول يفرز مخاطر جديدة، أبرزها انتقال المؤسسات التي تستحوذ على العمليات المتخارج منها إلى بيئات تشغيلية أكثر صعوبة، فضلاً عن القيود المتعلقة بالوصول إلى التمويل بالعملات الصعبة.

وأوضحت "فيتش" أن عوامل عدة دفعت البنوك الأوروبية لتقليص تواجدها، تشمل تشديد متطلبات رأس المال، وارتفاع كلفة الامتثال، وتراجع العوائد المعدلة وفق المخاطر في بعض الأسواق، مسلطة الضوء بشكل خاص على مجموعات مثل "كريدي أغريكول"، و"سوسيتيه جنرال"، و"بي إن بي باريبا".

وتتجسد هذه التحولات بوضوح في صفقة بنك "سوسيتيه جنرال" الذي أعلن في يوليو (تموز) 2025 عن اتفاق لبيع حصته البالغة 58.08% في وحدة "سوسيتيه جنرال الكاميرون" إلى الدولة الكاميرونية لترتفع حصتها إلى 83.68%، متولية كافة أنشطة الوحدة وموظفيها ومحافظ عملائها. كما أعلن بنك "بي إن بي باريبا" في عام 2026 عن اتفاق لبيع حصته المسيطرة البالغة 67% في البنك المغربي للتجارة والصناعة لصالح "هولماركوم فاينانس"، مع ترقب إتمام الصفقة خلال الربع الرابع من عام 2026 بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، مع اعتزام المجموعة مواصلة تطوير أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية في المغرب بالشراكة مع المالك الجديد.

على صعيد آخر، أظهرت بيانات "البنك الأفريقي للتنمية" اتساع الفجوة غير الملباة في تمويل التجارة الأفريقية لتتراوح بين 74 و92 مليار دولار خلال عام 2024. وقد توسطت البنوك التجارية في نحو 23% فقط من إجمالي تجارة القارة بين 2020 و2024، مقابل 40% خلال الفترة من 2011 إلى 2019. وفي المقابل، مثلت التجارة البينية الأفريقية 34% من إجمالي التجارة التي توسطت فيها البنوك خلال الأعوام 2020-2024 بزيادة بلغت 89% مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، فيما اعتُبر نقص السيولة بالعملات الأجنبية العائق الأكبر أمام نمو تمويل التجارة بحسب 36% من البنوك التي شملها المسح.

وحرصت "فيتش" على الإشارة إلى أن تخارج البنوك الأوروبية أثر سلباً على تصنيفات دعم المساهمين لبعض الشركات التابعة لغياب الدعم المحتمل من الشركات الأم، مؤكدة في الوقت ذاته بقاء الملفات الائتمانية المستقلة قادرة على الصمود بفضل التزامها بمعايير الحوكمة وممارسات إدارة المخاطر. وتوقعت الوكالة أن يتخذ الوجود الأوروبي في أفريقيا أشكالاً جديدة تعتمد على الشراكات وتمويل التجارة وترتيبات تقاسم المخاطر، بما يحافظ على الوجود في الأسواق الأفريقية مع تخفيف أعباء رأس المال والامتثال.

شارك الخبر: