تصاعد تكاليف الحرب: الديون والإنفاق العسكري يختبران صمود الاقتصاد الروسي


هذا الخبر بعنوان "فاتورة الحرب تتضخم.. ديون وإنفاق عسكري يرهقان اقتصاد روسيا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رغم مرور أكثر من 4 سنوات على الأزمة الأوكرانية، تواصل روسيا تجنب لحظة الحساب الاقتصادي الشامل للحرب في ظل استمرار عمل المصانع وانخفاض معدلات البطالة، مقابل نمو اقتصادي بطيء وعجز متسع وتراجع في الاحتياطيات. يتمسك الكرملين برواية الاستقرار الاقتصادي، إذ أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تقلبات العجز الشهرية لا تدعو للقلق وأن الاستقرار الاقتصادي الكلي مضمون، بينما يظل النفط هو الركيزة الأساسية التي تمنع الانهيار عبر توفير عائدات التمويل العسكري.
أشار تقرير لوكالة أسوشيتد برس إلى غياب مؤشرات الأزمة المالية الوشيكة، محذراً في الوقت ذاته من تآكل تدريجي في بنية الاقتصاد بفعل ارتفاع الإنفاق والديون وتكاليف الاقتراض، وتراجع الاستثمار نتيجة العقوبات الغربية وانخفاض النمو المتوقع إلى 0.6% للعام الحالي. من جهته، أوضح تقرير للإندبندنت أن الجمع بين الإنفاق الضخم وتباطؤ النمو وارتفاع تكلفة الاقتراض يخلق وضعاً غير مستدام على المدى الطويل.
بلغ عجز الموازنة الروسية 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يوليو (تموز)، متجاوزاً ضعف المستهدف الحكومي، ما دفع السلطات لزيادة الاقتراض الداخلي بعد تراجع أصول صندوق الاحتياطي إلى 1.6% مع بلوغ الفائدة على السندات 17%. كما لجأت الحكومة لرفع ضريبة القيمة المضافة وتشديد الضرائب على المشاريع الصغيرة وفرض رسوم إضافية، فيما تدير شركات القطاع العسكري احتياجاتها بقروض بنكية تبقي قسماً من الديون خارج أرقام عجز الموازنة.
سهمت أسعار الطاقة المرتفعة في تخفيف الضغوط المالية عبر قفزة عوائد صادرات النفط الروسي إلى 15.8 مليار دولار في يونيو (حزيران) و13.8 مليار دولار في يوليو (تموز). وترافق هذا الانتعاش مع هبوط البطالة إلى 2.2% وتوسيع خطوط الإنتاج العسكري، مثل زيادة عمالة شركة أورالفاغونزافود ومضاعفة إنتاج شركة كوبول خلال 2025، رغم بقاء عقبة نقص العمالة الماهرة وهجرة الكفاءات.
على صعيد آخر، تراجعت ثقة المستهلكين الروس بحسب مؤشر مركز ليفادا المستقل إلى 94 نقطة في صيف 2026 مقابل 116 نقطة في ربيع وصيف 2025، مما يعكس غلبة النظرة السلبية. كما عانى المستهلكون وقطاع الأعمال الصغيرة من غلاء البنزين ونقص الوقود إثر استهداف المصافي، وتضرر منصات البيع الرقمية الكبرى مثل وايلدبيرييز وأوزون، لتظل قدرة موسكو على تمويل الحرب مرتبطة باستمرار عوامل الدعم الحالية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد