تقارب تاريخي بين كندا والاتحاد الأوروبي.. ماذا تعني صيغة العضوية المشاركة اقتصادياً؟


هذا الخبر بعنوان "كندا تقترب من أوروبا.. ماذا تعني أول "عضوية مشاركة" اقتصادياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفتح فكرة منح كندا صفة عضو مشارك في الاتحاد الأوروبي، الباب أمام مستوى غير مسبوق من التكامل بين أوتاوا وبروكسل، في وقت تحاول فيه الحكومة الكندية توسيع أسواقها الخارجية، وتقليل المخاطر الناجمة عن اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة، وسط تصاعد الخلاف التجاري مع واشنطن.
وبحسب رويترز، طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الفكرة أمام كندا لتصبح أول عضو مشارك في الاتحاد، فيما أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن بلاده لا تسعى إلى عضوية كاملة، وإنما تحالف فريد مع أوروبا.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس، بأنه لا يوجد حالياً في قوانين الاتحاد الأوروبي أي تعريف قانوني نهائي لهذا الوضع، كما لا توجد دولة تتمتع به. وإذا اتفق الطرفان على الصيغة، ستكون كندا أول حالة من نوعها.
وتدور المناقشات حول علاقة تتخطى اتفاق التجارة الحرة سيتا، لتشمل تعاوناً أعمق في التجارة والطاقة والدفاع والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى تسهيل حركة السلع والخدمات والعاملين في سلاسل الإمداد الاستراتيجية.
وبحسب شبكة بي بي سي، قد تكون كندا أول دولة تحصل على هكذا وضعية العضو المشارك، على أن الانتقال من الفكرة إلى اتفاق فعلي يواجه عقبات قانونية وسياسية، إذ ستحتاج أي صيغة رسمية إلى موافقة الدول الـ27، وسط تحفظات على منح دولة من خارج الاتحاد مزايا قريبة من العضوية الكاملة.
وتبرز هذه المخاوف خصوصاً في فرنسا، إذ يخشى مسؤولون أن يتحول النموذج الكندي إلى سابقة تشجع قوى متشككة في الاتحاد على المطالبة بالخروج، مع الاحتفاظ بعلاقة وثيقة ومزايا اقتصادية واسعة.
وفق البنك الدولي، بلغ ناتج أوتاوا المحلي الإجمالي نحو 2.32 تريليون دولار في 2025، مقابل 21.24 تريليون دولار لدول الاتحاد الأوروبي مجتمعة، كما تبرز أهمية كندا في الطاقة والمعادن الحيوية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتظهر أرقام وزارة الشؤون العالمية الكندية و هيئة الإحصاء الكندية حجم الفجوة مع السوق الأمريكية، إذ بلغت التجارة الثنائية مع واشنطن أكثر من 7 أضعاف تجارتها مع الاتحاد الأوروبي، في وقت فرضت فيه واشنطن رسوماً على سلع كندية وردت أوتاوا بالمثل، وسط تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الخطوة قد تُعد عملاً عدائياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد