أزمة مالية تلوح في الأفق لقطاع الطيران وسط قفزة أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض


هذا الخبر بعنوان "شتاء قاسٍ يخيم على قطاع الطيران مع قفزة أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مشاركون في مؤتمر كبير لقطاع الطيران انعقد خلال هذا الأسبوع أن الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود والاقتراض قد تحول إلى أكبر مصدر قلق للممولين في القطاع، متجاوزاً بذلك أزمة نقص الطائرات، وهو ما يبرز تغيراً واضحاً في أولويات السوق بعد سنوات سيطر فيها نقص الطائرات وتأخر التسليمات على المشهد العام.
وقد زادت الاضطرابات الأخيرة في السوق من حدة هذا التحول، شمل ذلك إعلان شركة "إير بالتيك" إفلاسها وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي هذا السياق، صرح توماس بيكر، الرئيس التنفيذي لشركة "أفييشن كابيتال غروب" للتأجير، خلال المؤتمر الذي نظمته الجمعية الدولية تجارة طائرات النقل (إستات)، بأن السوق تشهد تحولاً ملحوظاً، متوقعاً أن يكون الشتاء المقبل أكثر قسوة من الناحية المالية عما يتوقعه الكثيرون. كما حذر محللون مسبقاً من احتمالية تعرض شركات الطيران الأصغر حجماً لضغوط متزايدة في الفترة المقبلة نتيجة تصاعد تكاليف الوقود.
وعلى عكس العام الماضي عندما تركزت اهتمامات المشاركين في مؤتمر إستات حول نقص الطائرات والمحركات مما أدى إلى ارتفاع قيمتها وأسعار تأجيرها، فإن العقبات الحالية المتعلقة بإنتاج وتسليم الطائرات باتت تُعتبر بنظر بعض المسؤولين التنفيذيين عوامل دعم لمواجهة أي تباطؤ محتمل في الطلب وليست التحدي الأكبر.
من جانبه، أشار برتران دوهوك، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال في قطاع النقل لدى بنك (بي.إن.بي باريبا)، إلى سرعة تغير الأوضاع، محذراً من أن الزخم الذي دعم القطاع قد يواجه تعثراً أو تراجعاً كبيراً خلال فصل الشتاء، لا سيما في أوروبا. وفي ذات السياق، أوضح آندي كرونين، الرئيس التنفيذي لشركة أفولون لتأجير الطائرات، أن المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة تصاعدت بشكل سريع رغم انحسار بعض ضغوط سلاسل الإمداد وتراجع حدة مشكلات نقص المحركات وقطع الغيار.
وفيما يخص ارتفاع أسعار النفط متجاوزاً حاجز المئة دولار، ذكر مندوبون في المؤتمر أن هذه التكاليف بدأت تؤثر سلباً على وتيرة النشاط في سوق الطائرات المستعملة، حيث سُجل انخفاض في أسعار التأجير بنسب تراوحت بين خمسة وعشرة بالمئة. وأكد تيد أوبيرن، الرئيس التنفيذي لشركة أفيليس السعودية للتأجير، أن تأثير ذلك سينعكس سريعاً على نماذج الأعمال المعتمدة على الطائرات متوسطة العمر التي يصل عمرها التشغيلي إلى خمسة عشر عاماً.
رغم هذه التحديات، استمر المستثمرون الجدد في دخول مجال التمويل بقطاع الطيران، وهو ما يعتبر إيجابياً للقطاع رغم مساهمته في رفع حدة المنافسة بين شركات التأجير. وأوضح منير كوزباري، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة نوفوس أفييشن كابيتال، أن حجم السوق لا يكفي لتلبية طموحات الجميع. ومع ذلك، أكد المسؤولون التنفيذيون عدم وجود أي مؤشرات حالية تدل على أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض يؤدي إلى تراجع ملحوظ في الطلب على السفر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد