الإمارات
اقتصاد

مصير هدنة الـ 495 مليار دولار على مائدة ترامب وشي: هل تصمد العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين؟

2418 سبتمبر 2026 في 10:57 ص2 مشاهدة
مصير هدنة الـ 495 مليار دولار على مائدة ترامب وشي: هل تصمد العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "495 مليار دولار على المحك.. هل تصمد "هدنة التجارة" بين أمريكا والصين؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل في ثاني لقاء يجمعهما هذا العام، سعياً لتعزيز الاستقرار وسط خلافات تشمل التجارة وتايوان وحرب إيران والذكاء الاصطناعي. وتأتي زيارة شي، الأولى للبيت الأبيض منذ 10 سنوات، في وقت يتجه فيه النظام الاقتصادي الصيني لتسجيل فائض تجاري بقيمة تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، بينما يطمح ترامب لتحقيق مكاسب تجارية يعرضها على المواطنين الأمريكيين في ظل استمرار ضغوط الأسعار، بحسب وكالة "رويترز".

تترقب الأسواق العالمية أي مؤشرات حول تمديد "هدنة" الرسوم الجمركية التي أُقرت عقب قمة ترامب وشي في كوريا الجنوبية خلال أكتوبر الماضي، والتي تنتهي في 10 نوفمبر المقبل، بعد أن أوقفت حرباً تجارية هددت سلاسل الإمداد العالمية برسوم متبادلة تجاوزت 100%. وأوضح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير هذا الشهر أن الطرفين سيعلنان عن إجراءات تخص الزراعة والحواجز غير الجمركية، إلى جانب بحث زيادة المشتريات الصينية من المنتجات الزراعية الأمريكية، وصفقات طائرات "بوينغ"، وتسهيل تدفق المعادن النادرة الصينية.

وعلى صعيد حجم التبادل التجاري، بلغ حجم تجارة السلع والخدمات بين البلدين نحو 495 مليار دولار في عام 2025 مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.1% عن عام 2024 وفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي. وتركزت الصادرات الأمريكية على المنتجات الزراعية، وخاصة فول الصويا، والطاقة والطائرات والأدوية وأشباه الموصلات، بينما شملت الواردات أجهزة الاتصالات والحواسيب والمعدات الكهربائية والأجهزة المنزلية والملابس وقطع غيار السيارات. وخلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، تراجعت تجارة السلع بنسبة 14.5% لتصل إلى 221.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأظهر الاقتصاد الصيني مرونة في مواجهة الرسوم عبر توجيه جزء من الصادرات نحو أوروبا وأستراليا وجنوب شرق آسيا، مسجلاً فائضاً تجارياً تجاوز تريليون دولار للمرة الأولى في عام 2025 وفق بيانات الجمارك الصينية التي نقلتها "رويترز". ورغم ذلك، واجه الاقتصاد تباطؤاً في النمو وضعفاً في الطلب المحلي، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي 5.2% في أغسطس الماضي بدعم من التكنولوجيا المتقدمة، بينما بلغ نمو مبيعات التجزئة 0.4% وتراجع الاستثمار العقاري 19.9% خلال الأشهر الثمانية الأولى، ونما الاقتصاد 4.3% في الربع الثاني دون المستهدف الحكومي. وفي المقابل، أدت الحرب التجارية إلى ارتفاع أسعار الواردات القادمة من الصين داخل السوق الأمريكية وفقاً لوزارة العمل.

وفي الملفات السياسية، أشارت تقارير "رويترز" إلى قلق حلفاء واشنطن في آسيا من إمكانية تخفيف ترامب لدعم تايوان مقابل مكاسب اقتصادية مع بكين، حيث وصف ترامب حزمة أسلحة معلقة بقيمة 14 مليار دولار بأنها "ورقة تفاوضية" بعد ضغوط من شي خلال لقائهما في مايو الماضي. كما يُتوقع أن يبحث الرئيسان حرب إيران واستثمار نفوذ بكين لدى طهران، حيث أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت عقده لقاءً مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة العلاقات المالية بين الطرفين.

شارك الخبر: