قطاع الطاقة المتجددة في ألمانيا يواجه أزمات تمويلية حادة وسط تراجع العوائد وارتفاع الديون


هذا الخبر بعنوان "الطاقة المتجددة في ألمانيا تحت ضغط التمويل.. اقتراض يرتفع وعوائد تتراجع" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه شركات الطاقة المتجددة في ألمانيا مرحلة إعادة هيكلة بعد سنوات من النمو السريع، حيث أدت الجدوى الاقتصادية المتدهورة للمشاريع إلى تعثر عدد كبير منها مالياً. وقد أدى التوسع السريع لمشروعات الطاقة المتجددة في ألمانيا إلى ظهور مشاكل خاصة بها، حيث زادت القدرة التوليدية لمشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية بوتيرة أسرع من نمو قدرة شبكة نقل الكهرباء والبنية التحتية لتخزين الطاقة، وهو ما جعل ربط بعض المشاريع الجديدة أكثر صعوبة.
وقد تقدمت شركة إنتربارك لتطوير مشروعات الطاقة الشمسية، ومقرها هامبورغ، وهي إحدى أكبر شركات تشغيل محطات الطاقة الشمسية في أوروبا، بطلب إشهار إفلاسها خلال الشهر الحالي، حيث بلغت ديونها حوالي 3 مليارات يورو (5ر3 مليار دولار). ويأتي ذلك في أعقاب إفلاس شركة سوفيتك غروب، المتخصصة في تطوير مشروعات طاقة الرياح، بينما شرعت شركات أخرى، مثل أيه.بي.أو إنيرجي وباي في عمليات إعادة هيكلة حتى تتمكن من مواصلة نشاطها.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن هذه الصعوبات تمثل انتكاسة لقطاع توسع بوتيرة كبيرة بفضل التمويل الرخيص والدعم الحكومي، بالتزامن مع تسريع ألمانيا لجهود التحول عن الوقود الأحفوري. ويواجه مطورو مشروعات الطاقة المتجددة الآن تكاليف اقتراض أعلى وعوائد أضعف من المشاريع الجديدة، وهي ضغوط تثقل كاهل القطاع في جميع أنحاء أوروبا.
وعندما يرتفع إنتاج الطاقة المتجددة بشكل كبير، قد يؤدي فائض الكهرباء إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون الصفر، أو إجبار المنتجين على خفض الإنتاج، مما يقوض الجدوى الاقتصادية للمشاريع الجديدة والقائمة على حد سواء. وفي هذا السياق، يقول يوشين ماجرفلايش، الشريك الإداري لدى شركة كابكورا للاستشارات المالية المتخصصة في مشروعات الطاقة المتجددة: "الشركات الآن تحت ضغط حقيقي، وهذا ليس مجرد تقلب دوري عادي، بل هو أقرب إلى مشكلة هيكلية".
واستحوذت المخاطر التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة على اهتمام بعض أكبر البنوك في البلاد، والتي حذرت الحكومة الألمانية هذا الأسبوع من أن إعادة هيكلة دعم الطاقة المتجددة قد تجعل تمويل المشاريع الصديقة للبيئة أشد صعوبة. وتتضمن خطة الدولة لإعادة هيكلة دعم الطاقة المتجددة، إلغاء تدريجيا للتعويضات التي تقدمها لمنتجي طاقة الرياح والطاقة الشمسية عندما تعجز شبكات الكهرباء عن استيعاب إنتاجهم، ما سيزيد من المخاطر المالية على المطورين في المناطق المكتظة.
ويعد السؤال المحوري هو: ما الذي تعنيه الصعوبات المالية التي يواجهها المطورون بالنسبة لمسار التحول في مجال الطاقة في ألمانيا؟ ووفق جينس بورشاردت، المؤسس المشارك لمركز المناخ والاستدامة التابع لمجموعة بوسطن كونسالتنج جروب للاستشارات، ليس من المرجح أن تعرقل هذه الصعوبات عملية التحوّل، إذ وصل نشر الطاقة المتجددة إلى مستويات قياسية، وهناك عدد كبير جداً من المشاريع قيد التنفيذ، بينما يتوقع خروج بعض الشركات الضعيفة من القطاع مع بقاء الشركات ذات الكفاءة والتنوع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد