كيف تواجه المصارف المركزية العربية تداعيات قرار الفيدرالي الأمريكي وتحديات الديون؟


هذا الخبر بعنوان "خاص 24| المصارف المركزية العربية في مواجهة قرار "الفيدرالي".. تحديات ربط العملة وتأثير الديون" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد صُنّاع السياسات النقدية في العواصم العربية للتعامل مع التداعيات المترتبة على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلق برفع اسعار الفائدة المقرر إعلانه اليوم الأربعاء. وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تُجمع فيه الأسواق المالية العالمية على خيار الرفع؛ إذ تُشير التوقعات بنسبة تتجاوز 90% إلى أن "الفيدرالي" سيتجه الليلة نحو تشديد نقدي إضافي، عبر رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل نطاقها الجديد إلى ما بين 3.75% و4%، وذلك بهدف كبح معدلات التضخم المستمرة.
ولن تقتصر آثار الزيادة المرتقبة في أسعار الفائدة على الداخل الأمريكي، بل ستجتاز تداعياتها الحدود لتُعيد رسم السياسات المالية في المنطقة العربية، نظراً للارتباط الهيكلي الوثيق بين الاقتصادات العربية والمنظومة النقدية المقومة بالدولار.
وتتصدر البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي المشهد بصفتها الطرف الأكثر ارتباطاً بالقرار الأمريكي. وتجمع تقارير الاستقرار النقدي الصادرة عن صندوق النقد العربي على أن بنوك الخليج لا تملك هوامش واسعة للمناورة النقدية نظراً لربط عملاتها الوطنية بالدولار، باستثناء الدينار الكويتي المربوط بسلة عملات ترجح فيها كفة الدولار. ويُتوقع أن يسارع كل من البنك المركزي السعودي (ساما)، ومصرف الإمارات المركزي، ومصارف قطر والبحرين وعُمان، إلى مواءمة أسعار الفائدة المحلية برفعها بمقدار 25 نقطة أساس فور صدور القرار الأمريكي.
وفي المقابل، تبدو زوايا التأثير أكثر تعقيداً في أسواق المشرق العربي وشمال أفريقيا، لا سيما في مصر والأردن. ففي الأردن، يتابع البنك المركزي مؤشرات الفيدرالي بدقة للحفاظ على ربط الدينار بالدولار، مما سيزيد الكلف الائتمانية على القطاع الخاص والأفراد ويضع قيوداً على الاستهلاك وسيولة بورصة عمان. أما في مصر، فيتزامن القرار مع محاولات مستمرة لإعادة بناء التدفقات النقدية بعد تحرير سعر الصرف، مما يجبر الإدارة النقدية على الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة جداً للحفاظ على تنافسية أدوات الدين الحكومية وزيادة فاتورة خدمة الدين العام.
وأوضح الخبير المصرفي والمالي بدر سرحان أن لجوء الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة يضع الاقتصاد الإقليمي أمام معادلات صعبة، مشيراً إلى أن إدارة كيفن وارش الحالية تواجه ضغوطاً تضخمية ناتجة عن صدمات جانب العرض وارتفاع كلف الطاقة. وبحسب بيانات صادرة عن بلومبرغ، تمتد التداعيات إلى بنية الاستثمارات العربية وسط ترجيحات بحدوث ضغوط تسييل مؤقتة في البورصات العربية مثل السوق المالية السعودية وبورصة عمان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد