الإمارات
اقتصاد

فرنسا تواجه التمدد الصيني في التجارة الإلكترونية بضرائب جديدة وسط تصاعد المنافسة العالمية

2416 سبتمبر 2026 في 08:10 ص1 مشاهدة
فرنسا تواجه التمدد الصيني في التجارة الإلكترونية بضرائب جديدة وسط تصاعد المنافسة العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضريبة فرنسية في مواجهة صعود منصات التجارة الإلكترونية الصينية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الاقتصادات العالمية تحديات متصاعدة مع التوسع المستمر للشركات الصينية في الأسواق الخارجية، مستفيدة من مزايا انخفاض تكاليف الإنتاج، وسرعة طرح المنتجات، واتساع سلاسل الإمداد. وتبرز قطاعات مثل الأزياء والتجارة الإلكترونية في صدارة المجالات التي تحتدم فيها المنافسة، مما يدفع الحكومات نحو البحث عن آليات لحماية الإنتاج المحلي والحفاظ على تنافسيته.

في هذا السياق، شرعت فرنسا منذ سبتمبر (أيلول) في فرض رسوم جديدة على منتجات الأزياء فائقة السرعة، بهدف الحد من الأثار البيئية للملابس منخفضة الأسعار وسريعة الإنتاج. ويشير تحليل نشرته "بلومبرغ" إلى أن هذه الإجراءات، رغم طابعها البيئي المعلن، تستهدف في المقام الأول منصات التجارة الإلكترونية الصينية مثل "شي إن" و"تيمو" التابعة لمجموعة "بي دي دي هولدنغز"، بالإضافة إلى "علي إكسبريس" التابعة لمجموعة "علي بابا". ويعتمد النظام الضريبي على معايير تتعلق بعدد المنتجات الجديدة وتكلفة إصلاحها مقارنة بسعر البيع، مما يضع المنصات التي ترتكز على الإنتاج السريع والكثيف في مواجهة مباشرة مع هذه الرسوم.

وتجدر الإشارة إلى أن التشريع الفرنسي بدأ بمخاوف بيئية، لكن نطاقه شهد تعديلات خلال مراحل إقراره؛ فبينما كانت الصيغة الأولى لمجلس النواب في مارس (آذار) 2024 أوسع وتطال شركات أوروبية كبرى مثل "زارا" التابعة لمجموعة إنديتكس و"إتش آند إم"، جاءت الصيغة النهائية المعتمدة في يونيو (حزيران) لتركز على وتيرة طرح المنتجات وتكلفة الإصلاح. وبحسب تصريحات لمصدر من حملة "أصدقاء الأرض فرنسا"، أدت ضغوط شركات الأزياء التقليدية إلى تضييق نطاق القانون ليستهدف المنصات الصينية، في حين اعتبر المسؤولون الصينيون هذه الخطوة إجراءً تمييزياً.

ولا تقتصر المنافسة على قطاع الملابس، حيث يواصل الفائض التجاري الصيني تسجيل مستويات قياسية بلغت نحو 1.2 تريليون دولار العام الماضي، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال 2026. وقد دفعت هذه التطورات، إلى جانب اتساع الفجوة التجارية مع آسيا مقارنة بأوروبا والولايات المتحدة، العديد من الدول إلى إعادة تقييم سياساتها الصناعية.

وفي تجربة مختلفة، اعتمدت تايلاند نظاماً ضريبياً متعدد المستويات للسيارات الكهربائية الصينية، يمنح مزايا تفضيلية للاستثمار في التصنيع المحلي واستخدام نسبة أعلى من المكونات المحلية، مقابل فرض رسوم أعلى على الوظائف القائمة على الاستيراد البحت. وتبرز هذه التجارب، بين النهج الفرنسي والنموذج التايلاندي، تنوع الأدوات التي تستخدمها الحكومات للتعامل مع التمدد التجاري الصيني بين فرض الأعباء وربط الحوافز بالاستثمار المحلي.

شارك الخبر: