منظمة التجارة العالمية تحذر من خسائر اقتصادية فادحة بسبب التشرذم العالمي


هذا الخبر بعنوان ""التجارة العالمية" تحذر من كلفة التشرذم على الاقتصاد والتجارة العالميين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت منظمة التجارة العالمية الدول الأعضاء اليوم الثلاثاء، إلى ضرورة إجراء تعديلات فورية على قواعد التجارة العالمية، محذرة من أن تجاهل هذه الدعوة سيضع الدول في مواجهة خطر التشرذم الذي ينذر بانخفاض حاد في الناتج الاقتصادي وإلحاق أضرار بالغة بالبلدان الأكثر فقراً.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقر لها، في تقريرها السنوي أن القواعد الحالية أخفقت في مجاراة التحولات المستمرة في ميزان القوى الاقتصادية، فضلاً عن صعود السياسات الصناعية والتجارة الرقمية وتصاعد التوترات السياسية بين الدول الكبرى.
ويأتي هذا التحذير في أعقاب فشل أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 166 عضواً في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن حزمة إصلاحات خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في ياوندي بالكاميرون في مارس (آذار)، تلاه استئناف للمحادثات في جنيف تناولت قضايا محورية تشمل آليات صنع القرار، وتسوية النزاعات، والتحديات الناجمة عن الإعانات والتدخل الحكومي.
وتبذل المنظمة جهوداً مضنية للوصول إلى توافق حول الإصلاحات يرضي جميع الأعضاء، استناداً إلى مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات، في ظل تباين مستويات التطور الاقتصادي بين الدول الأعضاء وتقاطع مصالحها. وقد استعرض خبراء اقتصاد في المنظمة سيناريو يتفكك فيه العالم إلى كتل جيوسياسية متنافسة، مقدرين أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيشهد انخفاضاً بنسبة 5.1 بالمئة، بينما ستتراجع الصادرات بنسبة 18.6 بالمئة بحلول عام 2050 مقارنة بالتوقعات السابقة.
وفي سيناريو أشد قتامة يشهد انهيار التعاون متعدد الأطراف ليحل محله شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة المتباينة، سيصاب الناتج المحلي الإجمالي العالمي بانخفاض قدره 6.9 بالمئة، وستتراجع الصادرات بنحو 27 بالمئة. وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن تعزيز التعاون متعدد الأطراف قد يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.9 بالمئة وزيادة الصادرات بنحو 18 بالمئة.
ومن المرجح أن تحصد البلدان الأقل نمواً النصيب الأكبر من الفوائد جراء تعزيز التعاون، غير أنها قد تتكبد في الوقت ذاته الخسائر الأكبر في حال وقوع التشرذم. وأكد روب ستايجر كبير خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية لوكالة رويترز أن النظام التجاري يجتاز منعطفاً حرجاً، مسلطاً الضوء على أربعة تحديات رئيسية حددها التقرير، وهي التوزيع الأوسع للقوة الاقتصادية، والتدخل المتزايد للحكومات في الاقتصادات، والتغيرات الجذرية في طبيعة التجارة نتيجة التحول الرقمي وسلاسل القيمة العالمية، فضلاً عن تصاعد الاحتكاكات السياسية.
وختم تصريحاته بالقول إن القواعد تخضع لضغوط تخلّف بالفعل تأثيراً ملموساً، محذراً من أن انهيار النظام العالمي متعدد الأطراف سيترتب عليه تكاليف باهظة للغاية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد