تحول القطاع الزراعي في الإمارات من الإنتاج التقليدي إلى صناعة الفرص الاقتصادية المستدامة


هذا الخبر بعنوان "الزراعة في الإمارات.. من دعم الإنتاج إلى صناعة الفرص الاقتصادية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع الزراعة والغذاء في الإمارات تحولاً جذرياً ليتحول من نشاط إنتاجي تقليدي إلى منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستثمار والتكنولوجيا والتمويل والصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد. وتستهدف الدولة من خلال هذه الخطط زيادة عدد المزارع المنتجة بنسبة 20% خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2030.
وتلعب "جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي"، في دورتها الخامسة، دوراً محورياً إلى جانب المبادرات الوطنية المختلفة في تحفيز المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والمشروعات الزراعية نحو تطوير الإنتاج. وقد استقطبت الفئات الرئيسة للجائزة في دوراتها الثلاث الأولى أكثر من 1127 مشاركاً، وجرى تكريم 162 فائزاً، بينما تجاوزت قيمة الجوائز المالية 26.7 مليون درهم، وفقاً لبيانات "هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية".
الأثر الاقتصادي المتنامي
في عام 2023، سجلت أنشطة الزراعة والحراجة وصيد الأسماك مساهمة بقيمة 13.24 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، ليصل إجمالي عدد المزارع في الدولة إلى أكثر من 38 ألف مزرعة بحسب الإحصاءات الرسمية. وفي مؤشر واضح على اتساع الدور الاقتصادي للقطاع، شهدت الأنشطة الزراعية والسمكية والحيوانية في أبوظبي نمواً بنسبة 5% في الرخص الجديدة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وفقاً لـ"سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص".
كما بلغت قيمة الأنشطة الزراعية والغابية والسمكية في أبوظبي 9.5 مليار درهم في عام 2024 مقارنة بـ6.8 مليار درهم في عام 2019 مسجلة زيادة بنسبة 38%، بينما ارتفعت صادرات المنتجات الزراعية والغذائية لتصل إلى 8.7 مليار درهم. ولا تقتصر أهمية القطاع على الإنتاج الأولي فحسب، إذ تتجه أبوظبي لتوسيع الأنشطة المتاحة داخل المزارع وربطها بمسارات اقتصادية وتجارية أوسع؛ حيث أشار "مكتب أبوظبي الإعلامي" إلى رفع عدد الأنشطة الاقتصادية المسموح بممارستها في المزارع خلال عام 2025 من 71 إلى 145 نشاطاً.
دعم المنتج المحلي والحلول التكنولوجية
يمتد الدعم الحكومي للقطاع ليقترب من توفير قنوات تسويقية فعالة للمنتج المحلي، حيث أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة في يناير 2026 مبادرة "منتج مستدام" بهدف رفع نسبة استخدام المنتجات الزراعية والحيوانية المحلية في المطاعم والمنشآت الفندقية في الدولة لتصل إلى 25%. وإلى جانب ذلك، توفر المنظومة الحكومية أدوات تمويلية وتسهيلات للاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، من أبرزها برنامج "تمويل التكنولوجيا الزراعية" التابع لمصرف الإمارات للتنمية والذي يخصص تمويلاً بقيمة 100 مليون درهم للمشروعات الزراعية والتقنية المعنية بالأمن الغذائي.
مبادرة ازرع الإمارات
لا يقف برنامج "ازرع الإمارات" الذي انطلق في 2024 عند حدود زيادة الرقعة الزراعية، بل يسعى لتطوير المزرعة لتصبح وحدة إنتاجية واقتصادية متكاملة عبر دعم المشاريع المبتكرة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والحلول الذكية مناخياً، وتقديم التدريب والإرشاد الفني للمزارعين، وتطوير قنوات التسويق. ويستهدف "المركز الزراعي الوطني" ضمن البرنامج خلال الفترة من 2025 إلى 2030 تحقيق عدة أهداف تشمل زيادة المزارع المنتجة 20%، ورفع نسبة المزارع العضوية 25%، وتوسيع الحلول الذكية مناخياً لتشمل 30% من المزارع، إضافة إلى خفض الهدر في الإنتاج الزراعي بنسبة 50%، وزيادة العاملين في القطاع بنسبة 15%.
وفي دبي، تشمل "استراتيجية الأمن الغذائي" نحو 20 مشروعاً استراتيجياً بتكلفة 164 مليون درهم، مع استهداف زيادة المشاريع الزراعية المدعومة بالتكنولوجيا بنسبة 15% سنوياً، بحسب حكومة دبي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد