فشل رهان وزير الخزانة سكوت بيسنت.. عوائد السندات الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة


هذا الخبر بعنوان "رهان بيسنت يفشل أمام الأسواق.. عوائد السندات عند أعلى مستوياتها" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية أن متداولي السندات يتحدون محاولات وزير الخزانة سكوت بيسنت الرامية لخفض عوائد الديون الأمريكية طويلة الأجل، حيث واصلوا عمليات بيع سندات الخزانة، مما أدى إلى ارتفاع عوائدها رغم مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لدعم السوق.
وأوضحت الشبكة أن سكوت بيسنت لجأ إلى أساليب تقليدية للتأثير على سوق السندات بهدف تخفيض أسعار الفائدة طويلة الأجل وتقليص تكلفة اقتراض الحكومة، في وقت يبلغ فيه حجم الديون الأمريكية المتداولة حوالي 30 تريليون دولار، بينما تجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار.
وانطلقت تحركات سكوت بيسنت الشهر الماضي حين أعلنت الحكومة عن مضاعفة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية المعتادة على الأقل لتعزيز الطلب على السندات وخفض عوائدها وتخفيف تكلفة خدمة الدين. وفي 8 سبتمبر (أيلول)، صرح سكوت بيسنت خلال فعالية أقيمت في تكساس قائلًا: "لدي معلومات غير متاحة للجميع. أنا الآن صاحب القرار، ويمكنكم المراهنة ضدي إذا أردتم".
وعقب ذلك بيوم واحد، قامت وزارة الخزانة بإعادة شراء سندات حكومية طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار لأجال تتراوح بين 10 و20 عاماً. غير أن الأسواق سارت في الاتجاه المعاكس وفقاً لـ"إن بي سي نيوز"، حيث صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.85% بعد الإعلان، وبلغ 4.95% بنهاية يوم الخميس مسجلاً أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بارتفاع قدره نحو 0.30 نقطة موية منذ بدء إعلانات إعادة الشراء في أغسطس (آب).
وفي السياق ذاته، نقلت الشبكة عن استراتيجي السندات جاي لوباس تصريحه بأن عمليات إعادة الشراء بحجمها الحالي تُعد غير كافية لإحداث فارق في أسعار الفائدة. كما أشارت إلى أن وزارة الخزانة طرحت سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار في اليوم ذاته الذي عرضت فيه إعادة شراء 6 مليارات دولار.
وأفادت شبكة "إن بي سي نيوز" أن سكوت بيسنت أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمالية زيادة عمليات إعادة الشراء، إلا أن وزارة الخزانة قد تستنفد أدواتها ما لم تتخذ خطوات أكثر حدة مثل تعليق إصدار بعض السندات طويلة الأجل. وبدوره، وصف محللو بنك أوف أمريكا تحركات الخزانة بأنها تدشن حقبة جديدة لإدارة الدين الأمريكي، معتبرين أن تدخل الوزارة بات أكثر نشاطاً مقارنة بما شهدته الأسواق منذ الحرب العالمية الثانية.
وأضافت الشبكة أن بعض المحللين يعتقدون أن محاولات الخزانة لدفع العوائد نحو الانخفاض ربما أسفرت عن نتيجة عكسية، إذ كشفت عن مخاوف الإدارة من عجزها عن السيطرة على العوائد. ويرتبط صعود عوائد السندات كذلك بالظروف الاقتصادية وتوقعات السياسة النقدية، حيث تصاعدت العوائد إثر دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران والتي أسفرت عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية ورفع الفائدة.
ومن المرتقب أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء، وسط احتمالات بإقرار رفع الفائدة لأول مرة منذ عام 2023. وأوضحت "إن بي سي نيوز" أن عوائد السندات طويلة الأجل تتحدد غالباً بواسطة الأسواق وتؤثر على تكاليف الاقتراض للمستهلكين بما يشمل أسعار بطاقات الائتمان والرهون العقارية، مختتمة بما نقلته عن جاي لوباس من أن تحدي الأسواق المالية نادراً ما يكون خطوة موفقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد