تصاعد مقاطعة السلع الأمريكية في كندا وسط مساعٍ حكومية لإيجاد بدائل محلية


هذا الخبر بعنوان "الكنديون يقاطعون السلع الأمريكية.. والحكومة تبحث عن بدائل" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأسواق الكندية حملة واسعة النطاق يقودها المستهلكون لدعم المنتجات المحلية ومقاطعة السلع الواردة من الولايات المتحدة، مما أدى إلى إعادة رسم خريطة المعروض داخل المتاجر في مختلف أنحاء البلاد. وأجبر هذا التحول شركات تجارة التجزئة على تعزيز وضوح بيانات بلد المنشأ والبحث عن مصادر توريد بديلة بعيداً عن السوق الأمريكية، في ظل تصاعد تداعيات الحرب التجارية على خيارات المستهلكين بحسب وكالة "رويترز".
وفي مقاطعة أونتاريو، استخدم جيانكارلو تريماركي، رئيس سلسلة متاجر "فينس ماركت" المستقلة، منصة "فيسبوك" لتأكيد أن غالبية المنتجات الزراعية الطازجة لديه كندية المنشأ، وذلك عقب تلقيه رسائل استياء بسبب عرض سلع أمريكية. وأشار تريماركي إلى أن حملة الإقبال على المنتجات الكندية تبدو هذه المرة أشد ضراوة مقارنة بالعام الماضي بالتزامن مع توتر العلاقات التجارية.
وتضم متاجر تريماركي الأربعة في منطقة تورونتو الكبرى نحو 90% من المنتجات الزراعية الكندية، حيث تحول لشراء الفراولة من مقاطعة كيبيك بدلاً من الولايات المتحدة، مؤكداً أن معيار بلد المنشأ بات عنصراً رئيسياً يضاهي الجودة والسعر.
من جانبها، قامت شركة "لوبلاو"، أكبر شركة لتجارة المواد الغذائية بالتجزئة في كندا، بإعادة وضع لافتات تحمل رمز ورقة القيقب في أغسطس الماضي لتسهيل تمييز المنتجات الكندية، إلى جانب استخدام علامة "T" لتحديد السلع المتأثرة بالرسوم الجمركية. كما أكدت شركة "مترو"، ثالث أكبر سلسلة متاجر بقالة، التزامها بمنح الأولوية للمنتجات المحلية. ووصف غاري ساندز، نائب الرئيس الأول للسياسات العامة في الاتحاد الكندي لمتاجر البقالة المستقلة، هذا التحول بأنه تغير جذري ودائم في عقلية المستهلك الكندي.
ورغم أن الولايات المتحدة تظل المورد الأكبر للمنتجات الزراعية الطازجة لكندا، فإن حصتها من واردات الخضروات انخفضت إلى 62.6% في يوليو الماضي مقابل 69% في نفس الشهر من عام 2023. كما استمرت الولايات المتحدة في تصدير أكثر من نصف واردات الفواكه حتى يوليو، غير أن تعثر المحادثات التجارية في 21 أغسطس أسفر عن فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية والرسوم المضادة.
وفي هذا السياق، ذكر المستهلك جون أمبارد، المقيم في تورونتو، أنه يحرص على تجنب السلع الأمريكية قدر الإمكان عبر التدقيق في الملصقات والبحث عن الشركات المصنعة محلياً. وتواجه كندا تحدياً مناخياً خلال فصل الشتاء يحد من الإنتاج المحلي، مما يدفع التجار لاعتماد البيوت الزراعية المحمية والواردات؛ إذ تستثمر الحكومة الكندية نحو 3 مليارات دولار كندي على مدار 10 سنوات لتطوير البيوت الزراعية المحمية بهدف رفع الانتاج المحلي وكبح تضخم أسعار الغذاء.
إلى ذلك، شرع تجار تجزئة في تنويع مصادر استيرادهم خارج الحدود الأمريكية. وأوضح غوردون دين، مالك سلسلة "مايك دين لوكال غروسر"، أن متاجره باتت تعتمد بشكل أكبر على منتجات قادمة من إسبانيا والبرازيل وهندوراس، مشيراً إلى أن بناء سلاسل توريد جديدة ومتنوعة يمنح تجار التجزئة استقراراً أكبر في مواجهة استمرار التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد