الإمارات
اقتصاد

قفزة قياسية في خدمة الديون السيادية العالمية تتجاوز 2.2 تريليون دولار وتُنذر بأزمة مالية

2413 سبتمبر 2026 في 08:10 ص0 مشاهدة
قفزة قياسية في خدمة الديون السيادية العالمية تتجاوز 2.2 تريليون دولار وتُنذر بأزمة مالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خدمة الديون السيادية تتجاوز 2.2 تريليون دولار وتُنذر بأزمة عالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجلت خدمة الديون لصالح دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ارتفاعاً غير مسبوق وصل إلى مستويات قياسية، وذلك نتيجة للتواصل المستمر في رفع أسعار الفائدة وتطبيق سياسات نقدية مشددة. ووفقاً لما أشار إليه موقع The Kobeissi Letter، فإن هذه المعطيات تضع الاستدامة المالية للدول الكبرى في مواجهة اختبار حقيقي، مصحوبة بتحذيرات متصاعدة من الانزلاق نحو أزمات ديون جديدة تضغط بقوة على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وتحد من قدرة الميزانيات العامة على دعم أوجه الإنفاق الاستثماري والاجتماعي.

وأوضحت البيانات ذاتها أن إجمالي الإنفاق على الفوائد السنوية بين دول المنظمة قد صعد بمقدار 180 مليار دولار خلال عام 2025 على أساس سنوي، ليبلغ مستوى تاريخياً قدره 2.24 تريليون دولار. وأشار المصدر إلى أن خدمة الديون السيادية تحظى بزيادة سنوية للعام الرابع على التوالي، ليصل مجموع الزيادة المتراكمة طوال هذه الفترة إلى نحو 960 مليار دولار.

الولايات المتحدة في الصدارة والاتحاد الأوروبي ثانياً

استحوذت واشنطن على النصيب الأكبر بنسبة بلغت 65% من إجمالي فوائد الديون المسجلة ضمن المنظمة، بنفقات وصلت إلى 1.45 تريليون دولار، بينما حل الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بحصة قاربت 18%، بما يعادل 400 مليار دولار. كما صعدت نفقات الفوائد الإجمالية لتشكل نحو 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو ثاني أعلى مستوى تُسجله هذه النسبة خلال عقدين من الزمن يعود إلى عام 2005 على الأقل.

وبيّن موقع The Kobeissi Letter أن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتجه نحو اقتراض ما يقرب من 18 تريليون دولار إضافية خلال عام 2026، وهو أعلى إجمالي سنوي للاقتراض يتم تسجيله على الإطلاق.

تهديد يواجه الحكومات

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة فاينشال تايمز بأن حكومات العالم تواجه خطراً جسيماً بقيمة تريليوني دولار يتمثل في خدمة الدين العالمي، وهو عبء ضخم يلتهم إيرادات الضرائب. وأضافت الصحيفة أنه في شهر سبتمبر 2026، بلغ إجمالي الدين المستحق على الحكومة الأمريكية مستوى قياسياً وصل إلى 40 تريليون دولار، مشيرة إلى أن حجم الإنفاق على خدمة الدين العام بات يتخطى الإنفاق الدفاعي في كل من المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، وينطبق الأمر عينه على أكثر من 12 دولة من أصل 38 دولة عضواً في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

متوسط عائد السندات

سجل متوسط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات في دول مجموعة السبع نسبة 4% للمرة الأولى منذ عام 2008، وسط مخاوف متزايدة من التداعيات التضخمية للحرب الأمريكية الإيرانية، ومن الضخامة الهائلة في حجوم الديون التي تسعى الحكومات والشركات لجمعها، ولا سيما شركات التكنولوجيا.

ولفتت صحيفة فاينشال تايمز إلى أن الاقتصادات الكبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا قد دخلت في دوامة الديون المثقلة والنمو الضعيف، حيث فرضت خدمة الدين إعادة نظر جذرية في إدارة المالية العامة. وأوضحت أنه في بريطانيا، تسبب الارتفاع الحاد بعوائد السندات في الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة ليز تراس عام 2022، لتصل مدفوعات الفائدة البريطانية حالياً إلى 110 مليارات استرليني سنوياً. أما في فرنسا، فقد تعاقب ثلاثة رؤساء للوزراء منذ الانتخابات البرلمانية في عام 2024، ويرجع ذلك جزئياً إلى الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكلفة الدين.

وفي هذين البلدين ودول أخرى حول العالم، يجد السياسيون أنفسهم أمام خيارات بالغة الصعوبة إما رفع الضرائب أو تقليص حجم الدولة، لا سيما أن خدمة الدين الضخمة تعيق بشكل كبير زيادة الإنفاق على الأولويات الاستراتيجية مثل الدفاع الوطني وأمن الطاقة.

شارك الخبر: