قفزة الديزل القياسية في أمريكا تثير مخاوف امتداد التضخم للسلع والخدمات


هذا الخبر بعنوان "قفزة الديزل في أمريكا تنذر بامتداد التضخم إلى السلع والخدمات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من انتقال تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى نطاق أوسع من الاقتصاد، بعدما تجاوز سعر الديزل 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه أسعار النفط والغاز دفع التضخم إلى الارتفاع بعد 6 أشهر من اندلاع الحرب مع إيران، وفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وتشير الصحيفة إلى أنه رغم القفزة الكبيرة في تكاليف الوقود، لا تزال مؤشرات انتقال أثرها إلى أسعار سلع أخرى مثل الغذاء والملابس محدودة، إلا أن بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يزيد الضغوط على الشركات والمستهلكين خلال الأشهر المقبلة.
يظهر أثر ارتفاع النفط سريعاً على المستهلكين الأمريكيين من خلال أسعار الوقود، إذ قفزت أسعار البنزين في نهاية فبراير الماضي ليصل متوسط السعر على مستوى الولايات المتحدة إلى 4.30 دولار للغالون. وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية AAA، ارتفعت أسعار البنزين بنحو 44% منذ بداية الحرب. كما تمتد الضغوط إلى قطاع الطيران، إذ ارتفعت أسعار تذاكر السفر جواً 23.4% في أغسطس الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تتركز المخاوف حالياً على إمكانية انتقال صدمة الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، لا سيما مع الأهمية الكبيرة للديزل في قطاعات النقل والزراعة والخدمات اللوجستية. وارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 60% منذ أواخر فبراير الماضي، متجاوزة وتيرة ارتفاع البنزين العادي لتسجل مستويات قياسية. ويُستخدم الديزل في تشغيل الجرارات والآلات الزراعية، كما يعتمد عليه قطاع نقل المنتجات إلى المتاجر، ما يعني أن ارتفاع سعره يزيد كلفة نقل المواد الغذائية.
يقول الخبير الاقتصادي في جامعة ولاية ميشيغان، ديفيد أورتيغا، إن السلع سريعة التلف، مثل المأكولات البحرية ومنتجات الألبان، تعد أكثر عرضة لهذه الضغوط نظراً إلى اعتماد نقلها على أنظمة تبريد تستهلك كميات أكبر من الوقود.
على الرغم من ارتفاع تكاليف الطاقة، يظل تأثيرها على التضخم الأساسي محدوداً حتى الآن. وتظهر بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع الأسعار الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، بنحو 2.4% في أغسطس الماضي على أساس سنوي، بما يتماشى باختلاف طفيف مع التوقعات. كما ارتفعت أسعار الغذاء بنحو 2.7% على أساس سنوي في أغسطس من دون مؤشرات قوية على تأثير كبير لارتفاع تكاليف الطاقة عليها.
من جهتها، قالت غريس زويمر، من أكسفورد إيكونوميكس، إن ارتفاع أسعار الطاقة أحدث تأثيراً طفيفاً للغاية على التضخم الأساسي خلال الربع الثاني، متوقعة أن يزداد هذا التأثير في الربع الثالث لكنه سيظل محدوداً. وتتردد الشركات عادة في تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة بالكامل إلى المستهلكين، كما تلجأ شركات كثيرة إلى التحوط ضد تقلبات أسعار الوقود.
لكن أسعار النفط عاودت الصعود بقوة، إذ دار سعر خام برنت قرب 100 دولار للبرميل بزيادة تقارب 45% مقارنة بمستوياته في أوائل يوليو الماضي. وتزداد احتمالات رفع الشركات أسعار منتجاتها وخدماتها إذا اقتنعت بأن تكاليف الوقود ستظل مرتفعة لفترة طويلة.
ويحذر خبير الاقتصاد سونغ وون سون من أن تداعيات تضخم الطاقة لا تقتصر على محطات الوقود، بل تنتقل عبر الشاحنات والطائرات وسفن الشحن إلى معظم المتاجر والقطاعات في الولايات المتحدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد