أزمة "ندم المشترين" تجتاح أسواق السندات الأوروبية والبريطانية بفعل مخاوف التضخم وأسعار الطاقة


هذا الخبر بعنوان ""ندم المشترين".. ارتفاع الطاقة يعيد الضغط التضخمي إلى أسواق السندات الأوروبية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه المستثمرون الذين كثفوا رهاناتهم على السندات الحكومية الأوروبية والبريطانية خلال الأشهر الماضية ما يصفه "بنك أوف أمريكا" بـ"ندم المشترين"، وذلك بعد أن أدت موجة بيع حادة في أسواق الدين إلى ارتفاع عوائد السندات وتراجع جاذبية المراكز التي بُنيت على توقعات انخفاض أسعار الفائدة.
وأظهر مسح أجراه البنك الأمريكي، بحسب ما نشرته وكالة "بلومبرغ"، أن المستثمرين قاموا بزيادة مراكزهم طويلة الأجل على السندات منذ بداية أغسطس (آب)، وتمسكوا بتلك الرهانات على الرغم من تراجع تفاؤلهم بخصوص آفاق أسعار الفائدة، مما جعلهم أكثر عرضة للخسائر نتيجة التحول المفاجئ في اتجاه السوق.
قفزة العوائد تقلب رهانات المستثمرين
سجلت عوائد السندات الحكومية الأوروبية والبريطانية ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف حيال عودة الضغوط التضخمية، ولا سيما بعد صعود أسعار الطاقة. ويعتبر ارتفاع عوائد السندات تطوراً سلبياً للمستثمرين الذين أقدموا على شراء الديون الحكومية بناءً على توقعات هبوط العوائد، نظراً لانحراف أسعار السندات في اتجاه عكسي مقارنة بالعوائد.
وكلما صعدت العوائد، انخفضت القيمة السوقية للسندات القائمة، الأمر الذي يضع ضغوطاً واضحة على أداء المحافظ التي اعتمدت مراكز طويلة الأجل. وقد ازدادت عمليات البيع تفاقماً إثر موجة تراجع أوسع نطاقاً ضربت أسواق السندات العالمية، مما فاقم حدة التحركات في أوروبا وبريطانيا ودفع المستثمرين لإعادة تقييم رهاناتهم المتعلقة بمسار السياسة النقدية.
الطاقة تعيد التضخم إلى دائرة المخاطر
تُعد أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل التي تعيد شبح التضخم إلى واجهة الأسواق، بعد أن كان المستثمرين قد أسسوا جانباً من رهاناتهم على السندات استناداً إلى توقعات بانحسار التضخم واحتمال هبوط أسعار الفائدة. غير أن تكاليف الطاقة المتصاعدة تنذر بمفاقمة الضغوط على الأسعار، مما قد يجبر البنوك المركزية على الحذر الشديد تجاه أي تخفيضات مستقبلية للفائدة.
وتنعكس هذه التوقعات بشكل مباشر في أسواق الدين، حيث يعمد المستثمرين إلى رفع العوائد المطلوبة مقابل الاحتفاظ بالسندات مع تزايد احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
مخاطر استراتيجيات الديون
تُبرز تحركات السوق الحالية المخاطر المحيطة بالاستراتيجيات التي تعتمد على زيادة "المدة" في محافظ السندات، وهي الرهانات التي تستفيد عادةً من انخفاض العوائد وصعود أسعار الديون. وبحسب مسح "بنك أوف أمريكا"، فإن تمسك المستثمرين بمراكزهم رغم تدهور التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة يجسد حجم التحول السريع الذي شهدته السوق.
وقد يتسبب استمرار صعود العوائد في تصاعد الضغوط على تلك المراكز، خصوصاً إذا واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها أو ظهرت دلائل جديدة تفيد ببقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد