كيف تحولت أحداث 11 سبتمبر إلى مادة للسخرية والكوميديا بين شباب أمريكا عبر الإنترنت؟


هذا الخبر بعنوان "ذاكرة 11 سبتمبر تتغير.. شباب أمريكا يسخرون من المأساة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ذكرى هجوم 11 سبتمبر (أيلول) داخل الولايات المتحدة تحولاً ملحوظاً، حيث تنتقل من مناسبة عاش تفاصيلها جيل بأكمله إلى ذكرى لم يدركها جيل جديد إلا عبر الكتب والأفلام ووسائل التواصل الاجتماعي. هذا التحول يفسر جانباً من التغير في طريقة التعامل مع المأساة لتصبح مادة للسخرية على الإنترنت.
وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن 83% من الأمريكيين المولودين قبل عام 2001 يتذكرون أماكنهم وأفعالهم لحظة تلقي خبر الهجمات، في حين أن 10% من البالغين الأمريكيين وُلدوا بعد ذلك التاريخ بلا ذكريات مباشرة عنها. وفي ظل غياب الحدث الواقعي عن وعي هذا الجيل، تسربت المأساة إلى ما يُعرف بـ"ثقافة الميمز"، لتظهر في صورة مقاطع وصور ساخرة يتم تداولها بكثافة، ومنها محتوى يوظف صورة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش لحظة إبلاغه بالهجمات أثناء زيارته لإحدى المدارس.
وعلى منصة تيك توك، حققت مقاطع الفيديو الساخرة مشاهدات واسعة تجاوزت مئات الآلاف والملايين، مستفيدة من طبيعة المنصات الرقمية التي تمنح المحتوى المثير للجدل انتشاراً أكبر. ولم تقتصر هذه الظاهرة على منصات التواصل، بل ظهرت نكات مشابهة في برامج البودكاست والأفلام والمسلسلات.
من جانبه، أشار أليكس تورفي، عالم الاجتماع الإعلامي، إلى أن النكات المرتبطة بأحداث 11 سبتمبر ليست جديدة، غير أن نطاقها وسع من دائرة انتشارها، فتحولت النكتة السوداء التي كانت حبيسة مجموعات الأصدقاء الضيقة إلى "ميم" رقمي يصل إلى ملايين المتابعين عبر التطبيقات المختلفة.
ولا قصر الأمر على السخرية فحسب، بل امتد ليتعاطى بعض الشباب مع الأحداث بمعزل عن الجدية المعتادة؛ حيث أعاد مستخدمون شباب على تيك توك نشر "رسالة إلى أمريكا" للكاتب أسامة بن لادن، وأبدى بعضهم تأييدهم لانتقاداته للسياسة الأمريكية، مما أثار نقاشاً واسعاً حول الكيفية التي تُعيد بها منصات التواصل صياغة وقائع التاريخ أمام الأجيال الجديدة.
منوعات
سياسة
منوعات
تكنولوجيا