بسبب شبح الرسوم الجمركية.. الاستثمارات الألمانية في أمريكا تسجل تراجعاً حاداً بنسبة 80% مقارنة بعام 2024


هذا الخبر بعنوان "تحت وطأة الرسوم.. الاستثمارات الألمانية في أمريكا تتراجع 80% عن 2024" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت الشركات الألمانية تراجعاً كبيراً في حجم استثماراتها المباشرة داخل الولايات المتحدة لتبلغ أدنى مستوى لها في ثلاثة أعوام خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أفادت به وكالة "رويترز".
وأوضحت حسابات أجراها معهد الاقتصاد الألماني استناداً إلى بيانات البنك المركزي الألماني أن الاستثمارات الألمانية المباشرة في الولايات المتحدة هوت بنحو الثلثين على أساس سنوي لتصل إلى 5 مليارات دولار، مسجلة بذلك أدنى مستوى منذ عام 2023.
ويظهر هذا التراجع بصورة أكثر حدة عند إجراء مقارنة مع مستويات ما قبل عامين، حيث انخفضت الاستثمارات بنسبة تقارب 80% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وفي هذا السياق، صرحت الباحثة في معهد الاقتصاد الألماني سامينا سلطان لـ"رويترز" أن هذا المسار يعكس استمراراً للاتجاه الهبوطي الذي بدأ مع انطلاق الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير (كانون الثاني) 2025.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً بفرض رسوم جمركية على واردات العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بهدف انتزاع تنازلات تجارية لصالح واشنطن، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات عند التخطيط لاستثمارات طويلة الأجل.
وفي محاولة لتفادي فرض رسوم أمريكية أعلى على صادراته، كان الاتحاد الأوروبي قد توصل العام الماضي إلى اتفاق مع واشنطن تضمن تعهداً بضخ استثمارات أوروبية بقيمة 600 مليار دولار داخل الولايات المتحدة.
من جانب آخر، كشفت المقارنة مع السنوات السابقة عن اتساع واضح في الفجوة، حيث بلغ متوسط استثمارات الشركات الألمانية في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من السنوات الخمس التي سبقت جائحة "كوفيد-19" نحو 15.8 مليار يورو، وهو ما يمثل قرابة أربعة أضعاف المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2026. ومع ذلك، لفتت سامينا سلطان إلى أن الفترة الواقعة بين عامي 2020 و2023 قد تأثرت بظروف استثنائية فرضتها الجائحة وشهدت تدفقات استثمارية صافية للخارج.
وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في حجم التدفقات الاستثمارية الجديدة، تؤكد الأرقام أن الشركات الألمانية الموجودة مسبقاً في السوق الأمريكية لم تقم بعمليات انسحاب واسعة النطاق. وقد أظهر تحليل تركيبة الاستثمارات خلال عام 2025 أن قروض الاستثمار المباشر والأرباح المعاد استثمارها قد سجلت مستويات مرتفعة بشكل استثنائي، في حين بقي رأس المال السهمي، الذي يوضح بدقة صافي الاستثمارات الجديدة وعمليات التصفية، دون المتوسط المعتاد.
وأشارت سامينا سلطان إلى أن الشركات الحاضرة بالفعل في الولايات المتحدة تستمر في إعادة استثمار الأرباح التي تحققها داخل السوق الأمريكية، معتبرة أن ذلك مؤشر على أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بجاذبيتها كوجهة استثمارية بصورة عامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد