الإمارات
اقتصاد

تصعيد جديد في الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا بعد فرض رسوم جمركية متبادلة

249 سبتمبر 2026 في 09:04 ص1 مشاهدة
تصعيد جديد في الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا بعد فرض رسوم جمركية متبادلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما خطوات ترامب بعد دخول الرسوم الكندية حيز التنفيذ؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا نحو منحيات أكثر شراسة، مع دخول المواجهة مرحلة غير مسبوقة من التصعيد. وفي أعقاب تنفيذ أوتاوا لوعودها بفرض رسوم جمركية انتقامية بقيمة 20 مليار دولار على البضائع الأمريكية رداً على الضرائب التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، سارعت الإدارة الأمريكية بعد أقل من 24 ساعة بالكشف عن حزمة من الإجراءات المشددة لمضاعفة الضغط على الجانب الكندي.

ولم تعد الرسوم الجمركية الخيار الوحيد على طاولة البيت الأبيض، إذ يستعد الرئيس ترامب لفرض حظر شامل على قائمة واسعة من المنتجات الكندية، إلى جانب تهديده بحرمان أوتاوا من برنامج المشتريات الفيدرالية الرئيسية، ما لم تمنح كندا الشركات والمزارعين الأمريكيين وصولاً أكبر لأسواقها.

ما خطط ترامب؟

تتضمن خطط ترامب منع الأمريكيين فعلياً من استيراد تشكيلة واسعة من المشروبات الكحولية والدراجات النارية وبودرة البروتين (مصل اللبن) كندية الصنع. ووفقاً للوثائق التي نشرها البيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء، سيدخل هذا الحظر حيز التنفيذ يوم 29 سبتمبر (أيلول)، وحتى ذلك الحين، ستخضع العديد من هذه المنتجات لرسوم جمركية بنسبة 50%.

كما وسع ترامب قائمة المنتجات الخاضعة لتلك الرسوم لتشمل عربات الجولف، ورق الرسم، والمزيد من قطع الصلب والألومنيوم. وكانت المحادثات التجارية بين الجارتين، اللتين تُعدان من أكبر الشركاء التجاريين لبعضهما البعض منذ ما يقرب من نصف قرن، انهارت الشهر الماضي في اللحظات الأخيرة.

وتأتي هذه الحرب التجارية المتصاعدة بين الجارتين قبل شهرين فقط من انتخابات منتصف المدة الأمريكية، ما يضع الجمهوريين في السباقات الانتخابية التنافسية في موقف يتطلب منهم تفسير آرائهم بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس.

من جانبها، قالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي إن الحكومة تصمم إجراءاتها المضادة خصيصاً لممارسة ضغط سياسي على إدارة ترامب لمراجعة أفعالها.

لماذا انهارت المحادثات؟

كشف مسؤولون كنديون أن نظرائهم الأمريكيين ضغطوا على كندا لتغيير القواعد التي تحدد مدى بروز المحتوى الكندي والناطق بالفرنسية على منصات البث الرقمي، بالإضافة إلى متطلبات وضع الملصقات التجارية باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

وخاطب كارني تلك الإجراءات باعتبارها ركيزة أساسية للثقافة الكندية، مشيراً إلى أن هذه المسائل تُعد حقوقاً أساسية لا تنازل عنها في كندا. وفي المقابل، قال ترامب إنه لن يتدخل أبداً في تحدث الكنديين باللغة الفرنسية، مضيفاً في منشور عبر منصة تروث سوشيال أنه يرى موقف كارني محاولة لتعزيز قاعدته السياسية والشعبية.

ونفى الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير أن تكون المناقشات حول متطلبات اللغة الفرنسية هي سبب انهيار المحادثات. إلا أن كارني اعتبر ذلك تراجعاً عن المناقشات التي جرت بالفعل. من جهته، قال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إن الاتفاق انهار بسبب طلبات اللحظة الأخيرة التي قدمها مسؤولون تجاريون كنديون، بما في ذلك الإعفاء الجمركي للشاحنات.

من يملك اليد العليا الآن؟

لمح وزير الخزينة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن أمريكا هي صاحب اليد العليا في هذه الحرب التجارية، مشيراً إلى الفارق الكبير في حجم الاقتصادين. ورغم أن الاقتصاد الأمريكي يعادل 13 ضعف حجم الاقتصاد الكندي، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن العلاقة التجارية القائمة على الاعتماد المتبادل تعني تعرض الطرفين لأضرار، حيث يخسر الاقتصاد الأصغر أكثر مقارنة بالاقصاد الأكبر وفقاً لآري فان آش.

وأشار جوردون هانسون، الأستاذ في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، إلى أنه بسبب عقود الأسعار طويلة الأجل، قد لا يلاحظ المستهلكون تأثيراً فورياً للرسوم الجديدة حتى الصيف المقبل.

شارك الخبر: