ثورة الطاقة النظيفة في الصين: الكهرباء المتجددة تحل تدريجياً محل الفحم والنفط


هذا الخبر بعنوان "الطاقة النظيفة تزيح الفحم والنفط تدريجياً من الاقتصاد الصيني" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُسهم التوسع الكبير في استخدام الكهرباء ونمو مصادر الطاقة المتجددة في الصين، وخاصة الطاقة الشمسية، في إزاحة الفحم تدريجياً وجزء من استهلاك النفط، مما يتيح لبكين خفض اعتمادها على الوقود الأحفوري مع الحفاظ على النمو والأمن في مجال الطاقة.
وأوضح مركز أبحاث الطاقة "إمبر" أن استخدام الوقود الأحفوري يشهد ركوداً في جزء متزايد من الاقتصاد الصيني، بينما تتولى الكهرباء النظيفة مهام كان يؤديها الفحم والنفط في السابق. وأظهر تقرير نشره المركز، الثلاثاء، أن إنتاج الكهرباء من الفحم توقف عن النمو في 17 مقاطعة ومنطقة صينية، في حين بلغ استهلاك الوقود الأحفوري ذروته في ثمانية من أصل 11 قطاعاً صناعياً.
وأكد كبير المحللين في "إمبر" ومعدّ التقرير مويي يانغ أن هذه المعطيات لا تعكس فحسب توسع استخدام الكهرباء بديلاً من الوقود الأحفوري في قطاعات متزايدة من الاقتصاد، بل تعزز أيضاً قدرة الصين على الصمود في مواجهة تطورات جيوسياسية كبيرة مثل إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وتعتمد الصين بشدة على نفط الخليج، وتغطي الواردات أكثر من 70% من استهلاكها النفطي، لكنها نجحت في امتصاص الصدمة بفضل احتياطاتها الاستراتيجية وتنويع مصادر إمداداتها.
وأعلنت السلطات الصينية مطلع أيلول (سبتمبر) أن القدرة المركبة للطاقة الشمسية تجاوزت للمرة الأولى قدرة محطات الفحم، لتصبح بذلك المصدر الأول للطاقة في الصين من حيث القدرة المركبة. وبحسب مركز "كربون بريف" للأبحاث، تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين خلال الربع الثاني من العام، نتيجة انخفاض استهلاك النفط على خلفية النزاع في الشرق الأوسط. وتعد الصين أكبر مصدر في العالم لانبعاثات غازات الدفيئة، وقد تعهدت بلوغ ذروة انبعاثاتها بحلول 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
وفي سياق متصل، أشار مويي إلى أن المقاربات التقليدية لأمن إمدادات النفط والغاز تقوم على افتراض استقرار السوق العالمية. وبحسب "إمبر"، تراجع إنتاج الكهرباء من المحطات الحرارية، التي يعمل معظمها بالفحم، بنسبة 0.7% في 2025 رغم ارتفاع الطلب على الكهرباء 5%. وأدى انتشار المركبات الكهربائية في الصين إلى تفادي استهلاك نحو 400 ألف برميل من البنزين يومياً في 2024. وشكلت سيارات الركاب الكهربائية 67% من مبيعات السيارات الجديدة في حزيران/يونيو، بينما زادت مبيعات الشاحنات الكهربائية بأكثر من الضعف في 2024، ثم تضاعفت مجدداً في 2025 لتبلغ 26% من مبيعات الشاحنات الجديدة العام الماضي.
وتستفيد بكين أيضاً من صادرات التقنيات النظيفة التي تجاوزت قيمتها 220 مليار دولار في 2025، وشكلت 6.6% من إجمالي الصادرات الصينية في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ2.7% في 2020.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد