الإمارات
اقتصاد

تقلبات مرتقبة تضرب الأسواق الأمريكية مع بداية خريف محفوف بالمخاطر وتساؤلات أسعار الفائدة

248 سبتمبر 2026 في 10:08 ص2 مشاهدة
تقلبات مرتقبة تضرب الأسواق الأمريكية مع بداية خريف محفوف بالمخاطر وتساؤلات أسعار الفائدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد صيف هادئ.. الأسواق الأمريكية تستقبل خريفاً ملغماً بالتقلبات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد أسواق الأسهم الأمريكية لمواجهة فصل خريف مليء بالتقلبات والضبابية المحيطة بمسار أسعار الفائدة، وذلك عقب فترة صعود شهدتها خلال الشهرين الماضيين بدعم من نتائج الشركات الكبرى، بينما يتحول تركيز المستثمرين نحو عوامل الاقتصاد الكلي خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ومع انطلاق التحركات التي تعقب عطلة عيد العمال الأمريكية، تحول اهتمام الأسواق بعيداً عن موسم الأرباح ليتركز على المؤشرات الاقتصادية الكلية، وفقاً لما ورد في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال". وتتصدر هذه العوامل التوقعات المرتبطة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادمة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية وتصاعد تكفلة الطاقة نتيجة النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط.

غموض السياسة النقدية

يوضح كيث ليرنر، كبير مستشاري الاستثمار في شركة "ترويست أدفيزوري سيرفيسز"، أن السوق ينتقل من مرحلة قادتها أرباح الشركات إلى مرحلة تحكمها المؤشرات الاقتصادية الكلية، وفي مقدمتها الفيدرالي والتضخم وأسعار الفائدة، لافتاً إلى أن هذه الفترة تتسم بالتخبط والتقلبات الحادة.

وتاريخياً، يُعرف شهر سبتمبر (أيلول) بكونه أحد أضعف الأشهر أداءً للأسهم الأمريكية، حيث توضح البيانات التاريخية تسجيل مؤشر "S&P 500" متوسط تراجع يبلغ نحو 1.1% خلال هذا الشهر منذ عام 1928. ورغم تحذيرات المحللين من الركون المطلق للأنماط الموسمية، فإن الوضع الحالي يحمل معطيات تزيد من حالة الحذر، خصوصاً بعد تخلي رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش عن تقديم التوجيهات المستقبلية والاعتماد بشكل مباشر على إشارات السوق، مما أضفى مزيداً من الضبابية ودفع المتداولين لمتابعة كل تصريح أو رقم اقتصادي يسبق اجتماع 16 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت التوقعات تبدلات سريعة؛ ففي 28 أغسطس، وعقب تصريحات كيفن وارش، قفزت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل من 35% إلى 58%. وفي يوم الخميس الماضي، دعا كريستوفر والر، عضو مجلس المحافظين، إلى إبقاء الفائدة دون تغيير، لتتساوى احتمالات الرفع والتثبيت. أما في الجمعة الماضي، فجاء تقرير الوظائف القوي ليعيد رفع رهانات زيادة الفائدة إلى نحو 60%.

وأشار روس مايفيلد، استراتيجي الاستثمار في مؤسسة بيرد، إلى أن أسعار الفائدة شكلت المحرك الأساسي للأسهم خلال الأسابيع الأخيرة. وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط يفرضها سوق السندات، حيث واصلت عائدات سندات الخزانة صعودها خلال الصيف بسبب مخاوف ارتفاع أسعار النفط، وتفاقم العجز في الميزانية الأمريكية، وإصدارات سندات الشركات الكبرى بكثافة. ولم تقتصر هذه الضغوط على الولايات المتحدة وحدها، بل امتدت لتشكل موجة عالمية دفعت العائدات لمستويات قياسية في اليابان وألمانيا وبريطانيا، مما يهدد برفع تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين ويوقف زخم الأسهم.

في المقابل، يظل التضخم الهاجس الأكبر، إذ سجل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ 5.850 دولار للغالون، مقابل 3.712 دولار للغالون في العام الماضي، ومن المترقب أن تقدم بيانات أسعار المستهلكين والمصنعين هذا الأسبوع رؤية أكثر وضوحاً لاتجاهات التضخم.

نتائج الأعمال والآفاق المستقبلية

من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن موسم الأرباح القادم قد لا يوفر الدعم المعتاد، نظراً لأن نتائج الفصول السابقة جاءت ممتازة لدرجة رفعت سقف التوقعات وصعبت عملية إرضاء المستثمرين. وتُعد شركة "Broadcom" مثالاً واضحاً على ذلك، إذ ضاعفت أرباحها ثلاث مرات وإيراداتها مرتين، ومع ذلك انخفض سهمها بنسبة 2.7% في الجلسة التي تلت إعلان النتائج.

ورغم هذه التحديات، يؤكد الخبراء أن الاقتصاد يحتفظ بأساسيات قوية تتمثل في سوق عمل متين، وطفرة استثمارية مستمرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع مؤشر التقلب (VIX) لأدنى مستوياته خلال عام 2026. ويبقى التساؤل الرئيسي قائماً حول مدى قدرة هذه الأساسيات على مواجهة الرياح الاقتصادية العاتية واستمرار مسيرة الصعود حتى عام 2027.

شارك الخبر: