الإمارات
اقتصاد

كيف أصبحت هونغ كونغ البوابة الكبرى لتدفق مليارات الدولارات من الذهب الروسي نحو آسيا؟

248 سبتمبر 2026 في 09:52 ص2 مشاهدة
كيف أصبحت هونغ كونغ البوابة الكبرى لتدفق مليارات الدولارات من الذهب الروسي نحو آسيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هونغ كونغ.. بوابة 35 مليار دولار من الذهب الروسي إلى آسيا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت هونغ كونغ خلال العام الجاري إلى أحد أبرز المراكز العالمية لتجارة الذهب الروسي، في تطور يعكس التحول العميق في خريطة تجارة المعدن النفيس منذ فرض الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما عقوبات على الذهب الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.

أظهرت بيانات التجارة في هونغ كونغ أن كميات الذهب المستوردة من روسيا بلغت قرابة 100 طن خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مسجلة مستوى قياسياً يقترب من ثلاثة أمثال الكميات التي استقبلتها المدينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويشير هذا الارتفاع الحاد إلى أن العقوبات الغربية لم توقف تدفق الذهب الروسي إلى الأسواق العالمية، بل دفعت جزءاً متزايداً من التجارة نحو مراكز آسيوية أقل تشدداً.

قبل الحرب، كان الذهب الروسي جزءاً مهماً من منظومة تجارة المعادن النفيسة العالمية مع اعتماد المنتجين الروس على مراكز غربية رئيسية، وعلى رأسها لندن، لتسويق السبائك وتداولها وتسويتها. ولكن بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، أغلقت الأسواق الغربية أبوابها أمام الذهب الروسي، مما دفع شركات التعدين الروسية وتجار الذهب إلى البحث عن مسارات بديلة في الشرق.

وأوضح ديباجيت ساها، المحلل لدى مجموعة بورصة لندن، أن المنتجين الروس أعادوا توجيه صادراتهم بصورة متزايدة نحو الأسواق الشرقية بعدما أغلقت لندن أبوابها أمام الذهب الروسي. وتبرز هونغ كونغ في هذا التحول كحلقة وصل بين روسيا والصين، لعدم تطبيقها القيود الغربية نفسها، مع امتلاكها بنية مالية وتجارية متطورة.

ولا يعني ارتفاع الواردات بالضرورة بقاء الذهب داخل هونغ كونغ، إذ يتجه جزء كبير منه في النهاية إلى البر الرئيسي الصيني، مما يجعل هونغ كونغ بوابة تجارية ومالية مهمة نحو أكبر أسواق الذهب في العالم. ومنذ عام 2022، اشترت جهات في هونغ كونغ ما يقارب 35 مليار دولار من الذهب الروسي، وفق تقرير فاينانشال تايمز.

ويأتي ذلك بينما تسعى هونغ كونغ لتعزيز موقعها كمركز مالي إقليمي، وسط تحديات تواجه البنوك وشركات التكرير الغربية للتأكد من مصدر الذهب قبل التعامل معه، نظراً لقابليته لإعادة الصهر والخلط. ورغم فرض الولايات المتحدة عقوبات على كيانات في هونغ كونغ، إلا أن الواردات واصلت ارتفاعها الكبير خلال عام 2026.

شارك الخبر: