الإمارات
اقتصاد

المكسيك تطلق ممراً برياً تجارياً ضخماً لمواجهة أزمات الممرات المائية العالمية

2415 أغسطس 2026 في 04:20 م1 مشاهدة
المكسيك تطلق ممراً برياً تجارياً ضخماً لمواجهة أزمات الممرات المائية العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المكسيك تطرح طريقاً برياً بديلاً في ظل أزمة الممرات العالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح المكسيك طريقاً برياً كبديل للتجارة العالمية، في ظل تعرّض الممرات المائية الممتدة من قناة بنما إلى مضيق هرمز والبحر الأحمر للاضطرابات المتتالية. ووفقاً لما نشرته "بلومبرغ"، استثمرت المكسيك ما لا يقل عن 70 مليار بيزو، وهو ما يعادل 4 مليارات دولار، منذ عام 2019 لربط الشريط البري الضيق بين ميناء على خليج المكسيك وميناء آخر على ساحل المحيط الهادئ.

وُجّهت هذه الأموال الضخمة لإعادة تشغيل أكثر من 500 ميل من خطوط السكك الحديدية المُعاد تأهيلها، وتحديث البنية التحتية الأساسية، وتطوير الموانئ الحيوية، فضلاً عن شراء الأراضي اللازمة للتطوير الصناعي. وتراهن المكسيك على أن خط السكك الحديدية، الذي يبلغ طوله 308 كيلومترات بين المحيطين، يمكن أن يتحول إلى طريق رئيسي لحاويات الشحن، ليصبح مكملاً لقناة بنما المجاورة التي شهدت زيادة في أوقات الانتظار من بضعة أيام إلى 3 أسابيع بسبب موجات الجفاف، مع إنذار ظاهرة النينيو المناخية بتفاقم الوضع.

وفي سياق متصل، تواجه نقاط الاختناق العالمية الأخرى ضغوطاً هائلة تؤدي إلى إبطاء حركة التجارة وارتفاع التكاليف؛ ففي الشرق الأوسط، تسببت الحرب الإيرانية الأمريكية في توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تواصل ميليشيا الحوثيين في اليمن تهديد حركة الشحن عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر.

وأشارت وكالة "بلومبرغ" إلى أن تغيير مسارات الشحن التاريخية بشكل دائم سيستغرق سنوات عديدة، إذ تطمح التوقعات المتفائلة للحكومة إلى نقل 1.4 مليون حاوية سنوياً بحلول عام 2035، وهو ما يُمثل جزءاً ضئيلاً من نحو 20 مليون حاوية تمر سنوياً عبر قناة بنما، بينما لا يزال الميناءان يعتمدان على المنتجات التقليدية كالنفط والمواد الكيميائية.

وبالنسبة للمكسيك، يُعدّ إطلاق هذا الطريق التجاري الجديد جزءاً من مسعى أوسع لتعزيز النشاط الاقتصادي في جنوب البلاد، حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر. وفي هذا السياق، يوضح ماركو كانسينو، الخبير الاقتصادي وخبير البنية التحتية العامة في مركز الأبحاث "إنتليجنسيا بوبليكا" في مدينة مكسيكو، قائلاً: "تحاول المكسيك أخيراً تحقيق حلم لوجستي يعود لأكثر من قرن، لكن تحويل هذا الوعد الجغرافي إلى ممر صناعي يعني مواجهة تضاريس وعرة، وبنية تحتية شحيحة، وفقر متجذر، وموقع بعيد عن المراكز الصناعية في وسط وشمال المكسيك". ويضيف كانسينو أن التحدي يكمن في جعل الممر جذاباً وعملياً بشكل لا يترك مجالاً للشك، وسط وجود شكوك جدية حالياً.

من جهتهم، يؤكد المسؤولون المكسيكيون أن الشحن يمكن أن يعبر "القناة الجافة" بالسكك الحديدية خلال 7 ساعات، مع إتمام عملية النقل الكاملة من ميناء إلى آخر في غضون 24 ساعة فقط، مقارنة بعبور قناة بنما الذي يستغرق من 8 إلى 10 ساعات بعد الإبحار مضافاً إليه أيام من التأخير بسبب الازدحام. وأوضحت أليخاندرا غارسيا فيلاسكيز، المديرة العامة لتطوير الأعمال وجذب الاستثمارات في الممر، خلال زيارة حديثة للميناء المطل على المحيط الأطلسي، أن الفكرة تكمن في ترسيخ مكانة الممر كبديل عالي الجودة وتنافسي لمواجهة مختلف التحديات المتوقعة، مشيرة إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت ليصبح جزءاً أساسياً من هذه البدائل.

شارك الخبر: