أزمة مالية خانقة تضرب إيران مع توقف صادرات النفط وتراجع المخزونات


هذا الخبر بعنوان "إيران تفقد شريانها المالي.. النفط يتوقف والأزمة تتفاقم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن اقتراب عائدات النفط الإيرانية من النفاد التام، نتيجة الحصار البحري الأمريكي الذي يفرض قيوداً صارمة على صادرات الخام، بالتوازي مع انخفاض مخزونات النفط الإيراني على متن الناقلات الموجهة أساساً إلى الصين.
وأشارت الصحيفة استناداً إلى بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع شحنات النفط، إلى أن أي شحنة من الخام الإيراني لم تتمكن من عبور منطقة الحصار منذ إعادة فرضه بواسطة البحرية الأمريكية في منتصف يوليو (تموز). وعلى الرغم من استمرار عمليات تحميل كميات محدودة من النفط على الناقلات داخل الخليج، فإن هذه الشحنات بقيت عالقة ولم تتمكن من الوصول إلى المشترين.
وبينت "وول ستريت جورنال" أن حجم الخام الإيراني المحمول على الناقلات خارج نطاق الحصار انخفض ليصل إلى نحو 29 مليون برميل، مقارنة بنحو 90 مليون برميل خلال منتصف يوليو (تموز). وتتوقع شركة "كبلر" احتمالية نفاد هذه المخزونات بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب احتمال توقف المدفوعات الخاصة بالشحنات المسلمة مسبقاً مع حلول منتصف ديسمبر (كانون الأول).
ويُعد النفط عصباً رئيسياً للاقتصاد الإيراني، إذ يسهم في تمويل نحو ثلث موازنة الدولة، إضافة إلى توفير العملة الصعبة الضرورية لدعم الريال وتمويل الواردات. وقد أظهرت بيانات الصحيفة أن إيران قامت بتحميل نحو 255 ألف برميل يومياً على الناقلات داخل الخليج خلال أغسطس (آب)، مسجلة تراجعاً بنسبة 85% مقارنة بمتوسط الفترة الممتدة بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان).
كما ألقى الحصار بظلاله على حجم الإنتاج، حيث اضطرت إيران إلى خفض إنتاجها النفطي لعدم كفاية قدرتها على تخزين الخام غير القابل للتصدير، خاصة مع عجز الطرق البرية عن نقل أكثر من نحو 40 ألف برميل يومياً باستخدام الشاحنات، مقارنة بصادرات سابقة بلغت نحو مليوني برميل يومياً قبل الحرب.
وتتزامن هذه الضغوط الاقتصادية مع تجاوز معدل التضخم الرسمي نسبة 80%، بينما يرجح صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% خلال العام الجاري، فضلاً عن فقدان الريال نحو 15% من قيمته مقابل الدولار منذ إعلان واشنطن عن حملة الضغط الاقتصادي الجديدة في أغسطس (آب).
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد