الإمارات
اقتصاد

نزيف الوظائف يضرب قطاع السيارات في ألمانيا وسط منافسة صينية شرسة وضغوط مالية

2415 أغسطس 2026 في 03:58 م1 مشاهدة
نزيف الوظائف يضرب قطاع السيارات في ألمانيا وسط منافسة صينية شرسة وضغوط مالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اختفاء 42 ألف وظيفة و100 ألف مُهددة.. ماذا يحدث لصناعة السيارات الألمانية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت القوى العاملة في صناعة السيارات الألمانية تراجعاً حاداً بلغ أدنى مستوى لها منذ أكثر عقدين من الزمن، وذلك نتيجة لجهود خفض التكاليف ومواجهة المنافسة المتصاعدة من المنافسين الصينيين في الأسواق العالمية.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الجمعة بأن قطاع السيارات في ألمانيا قد تكبد خسائر في الوظائف تفوق أي قطاع صناعي آخر خلال العام المنتهي في شهر يونيو (حزيران) الماضي.

وأظهرت البيانات الإحصائية انخفاضاً بنسبة 5.8% في أعداد العاملين ضمن شركات صناعة السيارات الكبرى مثل فولكس فاغن، وبي إم دبليو، ومرسيدس بنز، وهو ما يُمثّل نحو 42,300 موظف، لتصل أعداد العمالة إلى أدنى مستوى مسجل منذ عام 2005 وبما يعادل ضعف معدل الانكماش في القطاع الصناعي العام.

وتواجه شركات صناعة السيارات الألمانية تحديات كبرى تمثلت في الظروف المعقدة داخل الصين، وتصاعد المنافسة الصينية عالمياً، فضلاً عن الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج المحلية، مما أجبر شركات فولكس فاغن، وبي إم دبليو، ومرسيدس على تعديل وتخفيض توقعاتها المالية مؤخراً إثر أدائها الضعيف في السوق الصينية التي تُعد الأكبر للسيارات حول العالم.

وفي سياق متصل، تدرس شركة فولكس فاغن وحدها خيار الاستغناء عن نحو 100 ألف وظيفة داخل ألمانيا وإغلاق عدد من مصانعها.

وعلى الرغم من هذه الأزمات، تُعد صناعة السيارات ثاني أكبر قطاع صناعي موفر للفرص الوظيفية في ألمانيا بعد صناعة الآلات التي تجاوز عدد العاملين فيها 900 ألف عامل بنهاية يونيو (حزيران) الماضي، مقابل 691 ألفاً و500 عامل في قطاع السيارات بحسب المكتب الاتحادي للإحصاء.

وأوضحت البيانات أن الشركات المصنعة للسيارات والمحركات وموردي قطع الغيار قد شهدت تراجعاً في أعداد موظفيها بنسب بلغت 6.1% و7.6% على التوالي، بينما سجلت القوى العاملة في شركات تصنيع هياكل السيارات والمقطورات نمواً بنسبة 10%.

أما على صعيد النتائج المالية، فقد مُنيت شركات السيارات الألمانية بتراجع في المبيعات نسبته 1.2% وهبوط في الأرباح التشغيلية بنسبة 12% خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث تصدرت شركة بي إم دبليو أكبر خسارة تشغيلية بانخفاض بلغ 39%، في حين تراجعت أرباح كل من فولكس فاغن ودايملر للشاحنات بنسبة 9% لكل منهما.

وعلى الصعيد الجغرافي والديموغرافي، تواجه الولايات الشرقية الست في ألمانيا، بما فيها برلين، نقصاً متنامياً في العمالة بسبب تناقص أعداد العاملين الألمان، الأمر الذي يزيد من اعتماد المنطقة على الهجرة وفقاً لما أثبتته دراسة حديثة صادر عن معهد الاقتصاد الألماني (آي دابليو).

وأشارت الدراسة ذاتها إلى أن الولايات الشرقية فقدت نحو 141 ألف عامل يحملون الجنسية الألمانية خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، في مقابل زيادة بقرابة 90 ألف عامل من غير حاملي الجنسية الألمانية في ذات الفترة.

ومن المتوقع أن تشهد المنطقة خسائر إضافية في القوى العاملة خلال السنوات القادمة نتيجة خروج العاملين إلى سن التقاعد وعودة بعض المهاجرين إلى أوطانهم، حيث سجل عدد العاملين الألمان في تلك الولايات انخفاضاً بنسبة 2.5% بين نهاية عام 2023 ونهاية عام 2025، بينما بلغ انخفاض إجمالي العمالة 0.8%.

شارك الخبر: