استراتيجية الإمارات في بناء كفاءات تنافسية تعتمد على القيمة والتدريب المستدام


هذا الخبر بعنوان "من الوظيفة إلى القيمة.. كيف تبني الإمارات كفاءات أكثر تنافسية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رحلتها للتعلم وتحقيق طموحاتها، لم تنتظر موزة سالم التخرج من الجامعة لتبدأ بناء مسارها المهني في علوم البيئة والاستدامة. فبعد حصولها على الثانوية العامة، التحقت برنامج "قادة مستقبل الاستدامة" الذي تنظمه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، مدفوعة بشغفها بالعلوم البيئية. تقول موزة في حديثها لـ"24": "كنت حريصة على استثمار سنوات الجامعة في التعلم واكتساب الخبرة والتعرف إلى مجالات مرتبطة بتخصصي". وتعكس تجربتها محوراً حيوياً في استراتيجية دولة الإمارات لبناء كفاءات وطنية قادرة على قيادة التنمية المستقبلية عبر توطين نوعي يعزز جاهزية المواطنين لشغل الوظائف التخصصية.
وتترجم هذه التوجهات إلى منظومة متكاملة من البرامج التي تستهدف مراحل مختلفة من المسار المهني؛ إذ سارعت موزة للتسجيل في برنامج "نافس" قبل تخرجها لتعزيز جاهزيتها للمرحلة المهنية المقبلة. ويقود مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية "نافس" خمسة برامج لتأهيل المواطنين، حيث استفاد نحو 7700 مواطن من برامج التدريب أثناء العمل و"خبرة" و"كفاءات"، بينما أسهم برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي في تأهيل أكثر من 3500 مواطن ومواطنة في التخصصات الطبية والصحية الحرجة، وخرّج برنامج "قيادات نافس" 46 قيادياً إماراتياً في القطاع الخاص، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام).
ولم يكن اكتساب المعرفة الأكاديمية كافياً بالنسبة لموزة، فكانت من أوائل الملتحقات ببرنامج "المدارس الحقلية للمزارعات الإماراتيات" ضمن "مبادرة تمكين النساء المزارعات" التي أُطلقت تحت رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في القطاع الزراعي. وبفضل ما اكتسبته من مهارات، تولت منصب نائب رئيس مجلس الشباب الأخضر في هيئة البيئة - أبوظبي. وفي ذات السياق، تتوسع برامج تأهيل الكفاءات لتلبية احتياجات القطاعات التخصصية، حيث أطلق مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية في فبراير 2026 برنامج "بُناة" لتمكين الخريجين في مجالات البنية التحتية والهندسة والإنشاءات وإدارة المشاريع، بحسب مكتب أبوظبي الإعلامي.
ولا تتوقف منظومة بناء الكفاءات عند تدريب الشباب، بل تمتد لتطوير القيادات عبر برامج مثل "الجدارة" لتطوير القيادات الذي تنفذه دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، وبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة الذي يضم مجتمع خريجيه أكثر من 850 خريجاً. ويعمل مركز مواهب "Mawaheb Talent Hub" التابع لدائرة التمكين الحكومي في أبوظبي على مواءمة مهارات المواطنين مع متطلبات سوق العمل، حيث نجح في عام 2025 في تدريب أكثر من 10000 باحث عن عمل وتسهيل توظيف أكثر من 6000 مواطن ومواطنة في القطاعين الحكومي والخاص. وتبرز تجارب دول مثل جمهورية مصر العربية وصربيا كنموذج للاستفادة من الخبرات الإماراتية في تحديث الإدارة الحكومية وتطوير العمل المؤسسي عبر شراكات استراتيجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد