أزمة الديون العالمية تتفاقم: تراجع جاذبية السندات الحكومية وارتفاع تكاليف الاقتراض


هذا الخبر بعنوان "واشنطن بوست: أزمة الديون غير المسبوقة تفقد السندات الحكومية بريقها" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت تكاليف الاقتراض المتزايدة مصدر قلق لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، لكن الولايات المتحدة ليست الدولة الوحيدة التي تواجه التداعيات المحتملة لارتفاع الدين الحكومي، والتي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وبلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025، بينما وصلت عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً. وارتفعت عوائد السندات الألمانية والفرنسية إلى مستويات لم تُشهد منذ عامي 2011 و2008 على التوالي، في حين بلغت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً مستويات لم تُشهد منذ 1998.
وقالت ريبيكا باترسون، وهي زميلة بارزة في مجلس العلاقات الخارجية: "جميع الدول لديها عجز وديون كبيرة ومتزايدة. جميعها تواجه تحديات في القدرة على تحمل التكاليف. جميعها لديها شعوب قلقة بشأن ذلك".
تعكس عوائد السندات سعر الفائدة الذي يطلبه المستثمرون عند شراء وحفظ سندات الدين الحكومية، وتعد عوائد سندات الخزانة بمثابة نقاط مرجعية لأسعار الفائدة في مختلف قطاعات الاقتصاد، ما يجعل ارتفاع عوائد السندات يعكس ارتفاع أسعار الفائدة للشركات والمستهلكين.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، يعكس ارتفاع العائدات اليوم عدة عوامل، من بينها توقعات باستمرار التضخم على المدى الطويل، والطلب الكبير على السيولة النقدية من قبل مشاريع الذكاء الاصطناعي في القطاع الخاص.
وتتراكم الديون في الاقتصادات الكبرى لأنها تنفق أكثر مما تجنيه، ففي الولايات المتحدة، تبلغ نسبة الدين الفيدرالي إلى الناتج المحلي الإجمالي 122%. وبحسب الصحيفة، ستتجاوز مدفوعات الفائدة هذا العام تريليون دولار، متجاوزة الإنفاق على برنامج الرعاية الصحية الحكومي (ميديكيد) أو الدفاع الوطني.
في الشهر الماضي، سعى سكوت بيسنت إلى إبطاء ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من خلال مضاعفة حجم برنامج إعادة شراء الديون الحكومية، كما تدخل لدعم الين الياباني المتعثر لمساعدة اليابان على تجنب بيع سندات الخزانة. وفي نفس الشهر، شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، على ضرورة التصدي للتضخم المستمر.
وعلى الرغم من ذلك، يواصل دونالد ترامب الضغط علناً على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد لخفض أسعار الفائدة، محذراً عبر منصة "تروث سوشيال" من اتخاذ إجراءات تجارية ضد الدول التي لديها عجز تجاري مع الولايات المتحدة إذا لم يتم خفض الفائدة.
وفي قمة وزراء مالية مجموعة العشرين، أكد سكوت بيسنت أن النمو الاقتصادي الأمريكي يتسارع مجدداً، مشيراً إلى أن حملة الإدارة لتقليص اللوائح الفيدرالية وخفض الضرائب تُقدم نموذجاً لحل مشكلات الديون. ومع ذلك، يؤكد المحللون أن سياسات الإنفاق والتخفيضات الضريبية ستتطلب اقتراضاً إضافياً في ظل دين عام يبلغ حالياً 40 تريليون دولار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد