قفزة تاريخية لأسعار السكر تتفوق على الأسهم الأمريكية وسط أزمات الإمدادات وتقلبات الطقس


هذا الخبر بعنوان "السكر يتفوق على الأسهم الأمريكية مع أزمة الإمدادات ومخاطر الطقس" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع السكر أداءً غير مسبوق في الأسواق العالمية خلال العام الجاري، متفوقاً على قطاع الأسهم الأمريكية، مدفوعاً بتصاعد المخاوف حول نقص الإمدادات. ووفقاً لما أفادت به شبكة "سي إن بي سي"، سجلت أسعار السكر قفزة بنسبة 21.5% خلال شهر أغسطس (آب)، محققة أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2010 عندما بلغت 24%، لترتفع بنحو 20% منذ مطلع عام 2026، متجاوزة أداء مؤشر "S&P 500" الذي سجل نمواً بنسبة 13%.
من جانبها، أوضحت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" أن هذا الصعود السعري يعكس هواجس حقيقية بشأن المعروض العالمي، وتحديداً تراجع إنتاج بنجر السكر داخل الاتحاد الأوروبي نتيجة سوء الأرصاد الجوية، إلى جانب التهديدات التي تشكلها ظاهرة النينو على المحاصيل الآسيوية. وأضافت المنظمة أن العوامل تتضمن أيضاً هبوط الإنتاج في البرازيل، فضلاً عن توجه الهند نحو السماح باستيراد السكر الخام بمعفًى جمركي.
وفي سياق متصل، أشار ويليام أوسناتو، مدير أبحاث وتحليل بيانات السلع في مؤسسة "Barchart"، خلال تصريحات لشبكة "سي إن بي سي"، إلى أن الأضرار التي طالت محاصيل بنجر السكر في أوروبا جراء موجة الحرارة كانت من الأسباب الجوهرية لارتفاع الأسعار. وتتوقع "المفوضية الأوروبية" تراجع إنتاج السكر في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 19% ليصل إلى 13.4 مليون طن متري خلال موسم 2026-2027، مقارنة بـ 16.6 مليون طن في الموسم الفائت.
وفي هذا السياق، ترتقب "مجموعة سيتي المصرفية" تسجيل عجز عالمي في مادة السكر يصل إلى 1.3 مليون طن متري، في حين تُقدر شركة "غرين بول" المتخصصة في السلع هذا العجز بنحو 3.2 مليون طن.
وتجدر الإشارة إلى أن البرازيل والهند وتايلاند تستحوذ على نحو 70% من إجمالي صادرات السكر على مستوى العالم، مما يجعل الظروف المناخية في هذه البلدان عنصراً حاسماً. ويحذر ويليام أوسناتو من أن ظاهرة "النَّيْنُو" تشكل التحدي الأكبر مستقبلاً، نظراً لاحتمالات الجفاف والهطولات المطرية الغزيرة التي تهدد بتقليص إنتاج قصب السكر وعرقلة عمليات الحصاد.
أما في البرازيل، فيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحويل مسار كميات أكبر من قصب السكر نحو تصنيع الإيثانول بدلاً من السكر. وفي هذا الصدد، يرى روب جوهانسون، ممثل تحالف السكر الأمريكي، أن تجاوز أسعار النفط حاجز 90 دولاراً للبرميل يرفع من حوافز المنتجين البرازيليين نحو إنتاج الوقود الحيوي، مما يخفض المعروض الموجه للتصدير.
وفي المقابل، عمدت الهند، التي تُعد ثاني أكبر مُنتِج للسكر عالمياً، إلى السماح باستيراد مليون طن متري من السكر الخام المعفي من الرسوم الجمركية لتدعيم المعروض المحلي، في خطوة تمثل أول تصريح استيراد من نوعه منذ موسم 2017-2018. ويعتبر أوسناتو أن هذا القرار يعكس مدى انضغاط السوق، حتى وإن قامت الهند باستيراد نصف الكمية المصرح بها فقط. ورغم ذلك، تظل العوامل المناخية ومسار الحصاد البرازيلي التحديات الأبرز التي قد تكبح جماح الأسعار، في حال أدت تحولات الطقس وسرعة الإنتاج إلى تعزيز المعروض العالمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد