الإمارات
اقتصاد

ترقب شديد في وول ستريت لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على مسار أسعار الفائدة

247 سبتمبر 2026 في 07:49 ص0 مشاهدة
ترقب شديد في وول ستريت لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على مسار أسعار الفائدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""وول ستريت" تترقب بيانات التضخم لاستشراف مسار أسعار الفائدة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يترقب المستثمرون في وول ستريت خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، وسط اعتقاد بأن نتائجها قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيمضي نحو رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر منتصف سبتمبر (أيلول). أغلقت الأسهم الأمريكية الأسبوع على مكاسب محدودة، إذ تراجع مؤشر S&P 500 يوم الجمعة، لكنه أنهى الأسبوع مرتفعًا بشكل طفيف، ليظل على بعد نحو 1% من مستواه القياسي المسجل في منتصف أغسطس (آب).

تعرضت الأسهم خلال الفترة الأخيرة لتقلبات بفعل تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب المخاوف من أن يؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى عرقلة موجة الصعود التي شهدتها وول ستريت، بحسب وكالة رويترز. تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة رهانات الأسواق على إمكانية رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، بعدما عززت تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش أواخر الشهر الماضي المخاوف من احتمال تدخل البنك المركزي إذا ظل التضخم مرتفعًا.

كما تلقت احتمالات رفع الفائدة دعمًا إضافيًا يوم الجمعة بعد صدور تقرير قوي عن سوق العمل الأمريكي، أظهر إضافة 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، ما يقرب من ثلاثة أمثال التوقعات. ورغم ذلك، لا يزال قرار رفع الفائدة غير محسوم، ما يجعل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدورها في 11 سبتمبر، محور اهتمام الأسواق خلال الأسبوع المقبل.

وقال سيد فيديا، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى TD Wealth، إن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي شددوا خلال الأشهر الماضية على تزامهم باستقرار الأسعار، مضيفًا أن هذا الخطاب قد يحتاج في مرحلة ما إلى إجراءات فعلية إذا لم يظهر التضخم تقدمًا كافيًا نحو الانخفاض. وأضاف أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ستحرك المؤشر في اتجاه أو آخر، في إشارة إلى قدرتها على تغيير توقعات المستثمرين بشأن قرار الفائدة.

تبدأ الأسواق أسبوعًا مختصرًا بسبب عطلة عيد العمال يوم الاثنين، بينما ستصدر بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، قبل يوم واحد من تقرير أسعار المستهلكين. ويتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% على أساس شهري في أغسطس، في حين يُتوقع أن يرتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2%.

ولا يزال التضخم الأمريكي أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% سنويًا، إلا أن بيانات الشهر السابق أظهرت ارتفاعًا محدودًا للغاية في الأسعار. ويرى غاريت ميلسون، استراتيجي المحافظ لدى Natixis Investment Managers Solutions، أن الأهم في التقرير المقبل هو معرفة ما إذا كانت البيانات ستؤكد بالفعل تباطؤ التضخم الذي ظهر خلال يونيو ويوليو.

تقلبت توقعات الأسواق بشأن قرار الفائدة خلال الأيام الأخيرة، إذ تراجعت احتمالات رفع الفائدة يوم الخميس بعد تصريحات لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي قال إنه يميل إلى الدعوة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت البيانات المقبلة تراجع ضغوط التضخم. لكن تلك الاحتمالات عادت للارتفاع يوم الجمعة عقب صدور تقرير الوظائف القوي. وبحلول نهاية تعاملات الجمعة، أظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمالًا 57% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل.

وقال اقتصاديون لدى Barclays إن تقرير الوظائف عزز بشكل هامشي مبررات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مشيرين إلى أن اهتمام الأسواق يتحول الآن إلى بيانات التضخم المرتقبة الأسبوع المقبل. ويمثل تشديد السياسة النقدية ضغطًا إضافيًا على الأسهم من عدة جوانب، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكاليف الاقتراض وإبطاء النشاط الاقتصادي.

كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يجعل أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين، ويضغط في الوقت نفسه على تقييمات الأسهم. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.78% بنهاية تعاملات الجمعة، مقتربًا من مستوى 5% الذي يعتبره بعض المستثمرين نقطة قد تصبح مقلقة بالنسبة لسوق الأسهم. وفي الأسبوع المقبل، من المقرر أن تبدأ وزارة الخزانة الأمريكية برنامجًا أكبر لإعادة شراء الديون طويلة الأجل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة للحد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وبعيدًا عن التضخم والفائدة، ستتجه أنظار المستثمرين أيضًا إلى نتائج شركة أوراكل الفصلية، المقرر إعلانها يوم الخميس، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن اتجاهات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: