كيف أصبحت الإمارات الوجهة العالمية الأولى لتأمين إمدادات الطاقة وتعويض النقص؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تحولت الإمارات إلى الخيار الأول عالمياً لتعويض نقص إمدادات الطاقة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق النفط والغاز العالمية في الآونة الأخيرة موجة من الاضطرابات الجيوسياسية والأمنية التي وضعت سلاسل إمدادات الطاقة العالمية أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود. ومع تصاعد حدة التوترات الإقليمية في الممرات المائية الاستراتيجية، واجهت حركة الملاحة البحرية والشحن الدولي تحديات غير مسبوقة هددت استقرار الاقتصاد العالمي وأمن التزامات الطاقة اللوجستية.
وفي خضم هذه البيئة التشغيلية المعقدة، ظهرت دولة الإمارات كأبرز الدول وأكثرها جاهزية لتعويض النقص وتأمين تدفقات الطاقة الحيوية، مستندةً إلى نموذج اقتصادي مرن وبنية تحتية التفافية استراتيجية تتجاوز الاختناقات البحرية المضطربة. رؤية أبوظبي الاستراتيجية تبلور هذا التوجه بوضوح خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة أدنوك، الذي ترأسه الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
عكس الاجتماع رؤية استشرافية عميقة للتعامل مع مشهد طاقة عالمي يزداد تعقيداً، حيث جرى الاطلاع على خطط أدنوك الشاملة لحماية كوادرها البشرية وأصولها الاستراتيجية، بما يضمن سير العمليات التشغيلية ومواصلة الإنتاج بشكل فعّال وآمن. ولم يقف التوجيه عند حدود الأمن التشغيلي، بل امتد ليعزز مرونة سلاسل الإمداد عبر إقرار تعديلات تشغيلية مؤقتة على المنتجات المخصصة للتصدير، بما يستجيب لاضطرابات الشحن البحري الإقليمية.
وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة ومعهد الطاقة الدولي، فإن الاعتماد المفرط على المضائق البحرية الحساسة، مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، يمثل النقطة الأضعف في أمن الطاقة العالمي. وهنا تبرز الأهمية الكبرى للبنية التحتية البرية لدولة الإمارات، وعلى رأسها خط أنابيب حبشان-الفجيرة الذي يمتد من حقول الإنتاج البرية في أبوظبي لينتهي مباشرة في ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان والمحيط الهندي، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً.
علاوة على ذلك، ركزت التوجيهات الأخيرة على تسريع وتيرة العمل في مشروع خط الأنابيب الجديد غرب - شرق لمضاعفة القدرة التصديرية عبر الفجيرة لتصل إلى حوالي 3.6 مليون برميل يومياً. وفي قطاع الغاز الطبيعي المسال، تحرز الدولة تقدماً كبيراً عبر منصتها العالمية لتسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال، مستهدفة إدارة وتداول ما يفوق 47 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، لترسخ أبوظبي مكانتها كعاصمة جيو-اقتصادية موثوقة في خارطة الطاقة العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد