قفزة قياسية في تدفقات الذهب الروسي نحو هونغ كونغ وسط العقوبات الغربية


هذا الخبر بعنوان "تقرير: هونغ كونغ تتحول إلى "ملاذ آمن" للذهب الروسي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت تدفقات الذهب الروسي نحو هونغ كونغ مستويات قياسية غير مسبوقة، لتصبح المركز التجاري الأول للسبائك الخاضعة للعقوبات الغربية. ووفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، كشفت بيانات التجارة الرسمية في هونغ كونغ عن استيراد نحو 100 طن من الذهب الروسي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، وهو رقم قياسي يمثل تقريباً 3 أضعاف الكميات المستوردة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت التقارير أن شحنات الذهب الروسي إلى هونغ كونغ شهدت ارتفاعاً حاداً هذا العام، بالتزامن مع تنافس المراكز الآسيوية للسيطرة على حصة أكبر من تجارة الذهب العالمية. وفي هذا السياق، قال ديباجيت ساها، المحلل في مجموعة بورصة لندن للنقد، إنه منذ أن أغلقت لندن أبوابها أمام الذهب الروسي في أعقاب اندلاع الصراع في أوكرانيا، وجّه المنتجون الروس صادراتهم بشكل متزايد نحو الأسواق الشرقية.
وتشهد صادرات الذهب الروسي إلى هونغ كونغ ارتفاعاً مستمراً منذ عام 2022، عندما شنت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا، وفرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على السبائك الروسية، في حين لا تفرض هونغ كونغ والصين أي قيود من هذا القبيل. وتُعد الصين أكبر منتج ومستهلك للذهب في العالم، وتعمل هونغ كونغ على ترسيخ مكانتها كمركز رئيسي لتجارة السبائك، حيث بدأت المدينة في تطبيق نظام جديد لمقاصة الذهب تجريبياً في يوليو (تموز).
وقالت فيتا السبيفاك، المستشارة في شركة «غيت هاوس» الاستشارية للجيوسياسية ومقرها المملكة المتحدة، إن دور هونغ كونغ في تسهيل تدفقات الذهب الروسي إلى الصين هو نتيجة للعلاقة الاقتصادية بين روسيا والصين، والتي تبيع بموجبها موسكو الموارد لبكين مقابل الحصول على الدعم الاقتصادي. وأشارت الصحيفة إلى أن كيانات في هونغ كونغ اشترت سبائك روسية بقيمة تصل إلى نحو 35 مليار دولار منذ بداية عام 2022.
وأضافت التقارير أن معظم الذهب الذي يدخل هونغ كونغ يذهب في النهاية إلى البر الرئيسي للصين، حيث ارتفعت حصة المدينة من إجمالي واردات الصين من الذهب بشكل حاد خلال العامين الماضيين. وأوضحت ساها أنه نظراً لأن البر الرئيسي للصين يفرض حصصاً استيرادية على الذهب، فإن المشترين الصينيين يميلون بشكل متكرر إلى شراء السبائك والاحتفاظ بها في هونغ كونغ التي لا تفرض أي قيود على الواردات.
يُذكر أن روسيا تُعد ثاني أكبر منتج للذهب في العالم بعد الصين، وقد اعتمدت موسكو بشكل متزايد على صادرات السلع الأساسية، وخاصة إلى الصين، لدعم اقتصاد الحرب لديها. وفي عام 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عدة كيانات في هونغ كونغ بسبب دورها في شبكة لغسل الذهب تشمل روسيا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد