الإمارات
اقتصاد

استثمار بملايين الدراهم.. كيف تحولت رياضة الصقارة في الإمارات من موروث عريق إلى اقتصاد متكامل؟

244 سبتمبر 2026 في 02:48 ص1 مشاهدة
استثمار بملايين الدراهم.. كيف تحولت رياضة الصقارة في الإمارات من موروث عريق إلى اقتصاد متكامل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصقارة في الإمارات.. من موروث إلى قيمة بملايين الدراهم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في سوقٍ عالمية تتحول فيها الندرة والسلالة إلى ملايين الدراهم، لم تعد رياضة الصقارة في الإمارات مجرد موروث عريق، بل نشأت حولها منظومة متكاملة من الأنشطة والخدمات، بدءاً من إكثار الصقور وتطوير السلالات، وصولاً إلى الرعاية البيطرية والتدريب والمسابقات والمزادات.

ومروراً بمرور الوقت، أصبحت الصقور ذات السلالات والمواصفات المميزة جزءاً من سوق تستقطب المربين والمشترين من داخل الإمارات وخارجها. وتبرز المزادات كإحدى أهم منصات هذا السوق، وهو ما ظهر بوضوح في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، عندما بيع صقر "قرموشة بيور ألترا وايت" من مزرعة أمريكية مقابل 1.5 مليون درهم.

وعلى الرغم من أن الصقر قادم من خارج الإمارات، فإن بيعه بهذا السعر تم في سوق إماراتية باتت وجهة للصقور عالية القيمة والمربين والمشترين من مختلف الدول. وهذه المكانة لم تتشكل فجأة، بل بُنيت على مدى سنوات من تطوير الصقارة والخدمات المرتبطة بها.

من رؤية الشيخ زايد.. بدأت نقطة التحول

كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من أوائل الداعمين لحماية الصقور والحفاظ على هذا الموروث، إذ أطلق في عام 1995 برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور بإشراف هيئة البيئة – أبوظبي، والذي نجح منذ تأسيسه في إعادة أكثر من 2,400 صقر إلى البرية، وفق أحدث بيانات مكتب أبوظبي الإعلامي.

واستمر هذا النهج في عهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع تأسيس صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة، إلى جانب دعم برامج الإكثار في الأسر وتشجيع استخدامها في الصيد المستدام، بما يخفف الضغط على الصقور البرية.

الرعاية تتحول إلى خدمة متخصصة

في عام 1999، تأسس مستشفى أبوظبي للصقور التابع لهيئة البيئة – أبوظبي، كأول منشأة عامة في الإمارات تخصصة في الرعاية البيطرية للصقور، ويستقبل حالياً نحو 11,200 صقر سنوياً، فيما تجاوز عدد الصقور التي استقبلها منذ إنشائه 170,000 صقر، ليصبح أكبر مستشفى للصقور في الإمارات والعالم، بحسب الموقع الرسمي للمستشفى.

ولم تتوقف الخدمات عند العلاج؛ ففي عام 2011 بدأ المستشفى برنامجاً لتكاثر الصقور لدعم الحفاظ عليها، وأنشأ مرافق مخصصة لتربية صقور من أصول أبوية يمكن للصقارين شراؤها، إلى جانب توفير مرافق لتربية الصقور نيابة عن مالكيها. وهكذا، اتسعت الخدمات المحيطة بالصقر لتشمل الإكثار والرعاية البيطرية والتدريب والخدمات المتخصصة.

تنظيم الصقور المكاثرة في الأسر

وبحلول عام 2002، ظهرت الحاجة إلى تنظيم هذا النشاط وتوثيقه، وبدأ نادي صقاري الإمارات العمل مع هيئة البيئة - أبوظبي لوضع نظام خاص لتسجيل الصقور المكاثرة في الأسر. ثم جاءت محطة مهمة عام 2003 مع انطلاق معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي أطلقه نادي صقاري الإمارات.

من الموروث إلى سوق للندرة

بالتوازي مع تطور هذه المنظومة، أصبحت السلالة والنقاء والمواصفات الجسدية والمظهر والأداء عوامل أساسية في تحديد قيمة الصقر، فيما تحوّل المزادات هذه المواصفات إلى قيمة مالية فعلية تعكس مساراً تطورت خلاله أنشطة وخدمات جعلت الإمارات وجهة عالمية للصقور عالية القيمة.

شارك الخبر: