قفزة قياسية في السيولة النقدية خارج البنوك الروسية وسط تصاعد القلق الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "النقد يتدفق خارج البنوك الروسية.. 2.1 تريليون روبل" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتجه المواطنون في روسيا بشكل متزايد نحو الاحتفاظ بالسيولة النقدية مع اقتراب تداعيات الحرب من الداخل الروسي، مما يعكس تصاعد حالة القلق بشأن المستقبل. وكشفت بيانات الصادر عن البنك المركزي الروسي عن تسجيل ارتفاع في قيمة النقد المتداول خارج النظام المصرفي بلغ 2.1 تريليون روبل، وهو ما يعادل 25 مليار دولار، وذلك خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مسجلة أسرع وتيرة صعود خلال فترة الحرب على الإطلاق وفقاً لما أفادت به وكالة بلومبرغ للأنباء.
وأثار هذا الاتجاه المتصاعد مخاوف بنك سبيربنك، الذي يعد أكبر بنك في البلاد والذي اعتمد طويلاً على التمويل منخفض التكلفة بفضل قاعدته الضخمة من الحسابات المصرفية التي ساعدته على تحقيق هوامش ربح عالية. وفي هذا السياق، صعد تاراس سكفورتسوف، المدير المالي لبنك سبيربنك، من تحذيراته خلال الأشهر الأخيرة، واصفاً هذا التحول بأنه أحد أبرز التحديات التي تواجه النظام المصرفي حالياً. كما ألقى سكفورتسوف باللوم بصورة علنية على السياسة الضريبية الصارمة التي تتبعها الحكومة، مشيراً إلى أنها تدفع بعض الأنشطة الاقتصادية نحو اقتصاد الظل.
ورغم ذلك، لا يرقى هذا الاتجاه إلى سحب جماعي للودائع من البنوك، حيث لم تتراجع الودائع فعلياً، بل إن الأموال الجديدة تتدفق إلى النظام المصرفي بوتيرة أبطأ نتيجة تزايد إقبال الأفراد على تفضيل النقد. ويعكس هذا الوضع حالة الغموض المستمرة بين المواطنين الذين يعانون من التداعيات المباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس. وأسفرت الهجمات الأوكرانية التي امتدت إلى عمق الأراضي الروسية عن حدوث اضطرابات في خدمات الإنترنت وإمدادات الوقود والخدمات اللوجستية وشبكات البيع بالتجزئة، مما جعل الاحتفاظ بالسيولة النقدية خياراً عملياً للتحوط كما جرى في أزمات سابقة.
وأوضحت ناتاليا ميلتشاكوفا، كبيرة المحللين لدى شركة فريدوم فاينانس جلوبال في أستانا، أن إقبال الروس يتزايد نحو تكوين ما يسمى بالمدخرات الاحترازية التي يفضلها الكثيرون مقارنة بالمدخرات طويلة الأجل التي تودع عادة في حسابات التوفير والودائع. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الزيادة في تداول النقد خلال الربع الثاني من العام الجاري قد تجاوزت الارتفاعات المسجلة بين عامي 2020 و2023، بالتزامن مع تحول الأفراد من صافي إيداع النقد إلى صافي سحوبات وزيادة استخدام أجهزة الصراف الآلي وعمليات شراء العملات الأجنبية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد