الإمارات
اقتصاد

وداعاً لملكة الاجواء: تفاصيل اسدال الستار على عصر طائرات بوينغ 747 الأيقونية

243 سبتمبر 2026 في 10:16 ص2 مشاهدة
وداعاً لملكة الاجواء: تفاصيل اسدال الستار على عصر طائرات بوينغ 747 الأيقونية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نهاية عصر بوينغ 747.. أي طراز سيخلف الطائرة الأيقونية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مسيرة حافلة امتدت لستة عقود من التحليق القاري، تقترب طائرة بوينغ 747 من هبوطها الأخير في قطاع الطيران التجاري، لتطوي بذلك صفحة بارزة من تاريخ السفر الجوي الفاخر عابر المحيطات. ويشير بعض العاملين السابقين على الطائرة إلى أن غياب هذا الطراز لا يعكس فقط انتهاء حقبة طائرة معينة، بل يمثل نهاية نمط متكامل من تجربة السفر.

ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية على شركات الطيران لتقليص التكاليف، فقدت الطائرات المزودة بأربعة محركات جاذبيتها أمام متطلبات الكفاءة التشغيلية الحديثة التي باتت تفضل الحجم الأصغر والأكثر اقتصادية. ولم تتراجع مكانة بوينغ 747 نتيجة تفوق طائرة واحدة عليها في كافة الجوانب، بل نظراً لتغير المعايير الأساسية لصناعة الطيران نفسها.

وانطلقت قصة هذه المغامرة الهندسية الكبرى في سبتمبر (أيلول) 1968 حين خرجت أولى طائرات 747 من خطوط إنتاج شركة بوينغ، مدفوعةً برهان هندسي ضخم عقب خسارة عقد عسكري لصالح شركة لوكهيد C-5 Galaxy. وقد استثمرت بوينغ حينها في شراء 3.2 مليون متر مربع بمدينة إيفريت في ولاية واشنطن، وأنشأت مجمعاً للتجميع بتكلفة بلغت 200 مليون دولار آنذاك. وفي 9 فبراير (شباط) 1969، أقلعت الطائرة في رحلتها التجريبية الأولى، لتتسلم شركة بان آم أول طائرة في يناير (كانون الثاني) 1970 قبل تشغيلها تجارياً في خط نيويورك - لندن.

أحدثت بوينغ 747 تحولاً جذرياً في عالم السفر مقارنة بالطرازات السابقة مثل 707 و727، حيث استوعبت أكثر من 490 راكباً ووصلت أحياناً في التكوينات عالية الكثافة إلى أكثر من 600 راكب. كما تميزت بتجربة استثنائية للركاب ضمت طابقاً علوياً للصالات والبارات، وممرات واسعة، وأسقفاً بارتفاع 2.4 متر. وإلى جانب دورها التجاري، شاركت الطائرة في مهام تاريخية مثل حمل مكوك الفضاء إنتربرايز التابع لوكالة ناسا، فضلاً عن انضمام نسخة منها منذ عام 1990 إلى أسطول الطائرات الرئاسية الأمريكية Air Force One.

ومع مرور الوقت، واجهت الطائرة تحديات اقتصادية وأمنية متعددة، بدءاً من صدمة النفط عام 1973 وصولاً إلى تخفيف القيود الحكومية على شركات الطيران في الولايات المتحدة عام 1978، مما فرض حسابات جديدة جعلت الطائرات ذات الأربعة محركات أقل ملاءمة لمتطلبات العصر.

اليوم، يتوزع إرث بوينغ 747 بين أجيال جديدة من الطائرات عريضة البدن مثل بوينغ 777 وإيرباص A350 اللتان توفران سعات ضخمة وكفاءة عالية بمحركين فقط. ومع إنتاج 1574 طائرة بين عامي 1970 و2023 واختتام خطوط الإنتاج بتسليم الطائرة الأخيرة لشركة أطلس إير في يناير (كانون الثاني) 2023، تظل بوينغ 747 محفورة في الذاكرة بوصفها الطائرة التي ربطت العالم ببعضه قبل أن تصبح ضحية للتحول الذي ساهمت في صنعه.

شارك الخبر: