كيف تعيد السندات اليابانية صياغة خريطة تدفقات الأموال في الأسواق العالمية؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تعيد السندات اليابانية رسم خريطة الأموال العالمية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثلاثة عقود من الانخفاض التاريخي لمعدلات الفائدة في اليابان، تشهد الأسواق المالية العالمية تحولاً جذرياً؛ إذ تتوقف الأموال الضخمة التي كانت تغادر البنوك اليابانية بحثاً عن عوائد في أمريكا وأوروبا عن مغادرة طوكيو مجدداً، مما يعيد تشكيل حركة رؤوس الأموال عبر القارات.
وبدأ هذا التحول الكبير عندما تجاوز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات حاجز الثلاثة بالمئة لأول مرة منذ عام 1996، وهو ما يمثل زلزالاً هادئاً للمستثمرين جعل السوق اليابانية تجذب صناديق كبرى تبحث عن أدوات دين محلية آمنة ومربحة. وتُظهر البيانات الرسمية أن المستثمرين اليابانيين باعوا نحو 18.7 مليار دولار من ديونهم الأجنبية خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، في مؤشر على بدء انسحاب تدريجي ومحسوب من مخزونهم الخارجي البالغ 2.4 تريليون دولار.
ولا تقتصر تداعيات هذا التغير على الداخل الياباني، نظراً لأن المستثمر الياباني كان يعد مشترياً رئيسياً وداعماً أساسياً لسوق سندات الخزانة الأمريكية والديون السيادية الأسترالية والأوروبية. وقد لاحظ المتعاملون في المراكز المالية العالمية من نيويورك إلى لندن تراجعاً في الطلب الياباني، وأظهرت استطلاعات لصناديق التقاعد اليابانية أن نسبة التخطيط لزيادة الحيازات المحلية بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2008، بسبب ارتفاع تكاليف التحوط من تقلبات العملة الأجنبية وضيق الفجوة بين العوائد.
ويعود هذا التحول إلى تضافر توجهات بنك اليابان المركزي نحو سياسة أكثر تشدداً لضبط الين، وتوسع الحكومة في الإنفاق المالي، إلى جانب تقلص الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية والسندات اليابانية بأكثر من مئة نقطة أساس خلال العامين الماضيين.
وفي هذا السياق، أشار ماساهيكو لو، الخبير الاستراتيجي للدخل الثابت في شركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمار في طوكيو، إلى أن القضية تتمثل في توقف اليابان التدريجي عن كونها المشتري الهامشي للسندات الأجنبية، مما يدفع علاوة المخاطر إلى الارتفاع عالمياً. ومن جانبه، أوضح ماسايوكي ناكاغيما، الخبير الاستراتيجي في بنك ميزوهو بلندن، أن تحسن الجاذبية النسبية للسندات المحلية على أساس التحوط من مخاطر العملة يشجع على التحول من الأصول الأجنبية إلى الدخل الثابت الياباني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد